Call us now:
الرأي الفقهي
1 – أخذ المشرع نظرية الحق المكتسب عندما وضع نص يقضي بألا يطبق قانون جديد سن نوعاً جديداً من أنواع البطلان أو السقوط على إجراءات تمت صحيحة قبل صدوره. لأن هذا التطبيق من شأنه أن يخل بذلك الحق الذي اكتسبه أحد الخصوم بسبب صحة الورقة التي أعلنها أو الإجراء الذي اتخذه لذلك وجب ألا يصحح قانون جديد بطلاناً وإلا يمنع سقوطاً قضى به أو أوقعه القانون القديم وذلك ما لم يتم في ظله أيضاً وإلا سرت عليه أحكام القانون الجديد.
وحتى يكفل الفانون عدم المساس بوضع مستقر طبقاً للقانون القديم نصت الفقرة الثانية من المادة الثانية على ألا يسري ما استحدث من مواعيد للسقوط إلا من تاريخ العمل بالقانون الذي استحدثها وهو حكم سليم جاء تطبيقاً لنظرية الحق المكتسب. وإذا كان القانون السابق ينص على البطلان بعبارة ناهية أو نافية ثم ألغي هذا البطلان في القانون الجديد أو إذا ألغي القانون الجديد الشكل الجوهري الذي كان يترتب البطلان على مخالفته فإن النص المستحدث لا يسري على ما تم من إجراءات قبل العمل به.
2 – يلاحظ أن المشرع السوري عندما أخذ أحكام المادة 2 من قانونه عن قانون المرافعات المصري قد أهمل عبارة إجراءات المرافعات من صدر الفقرة الأولى من المادة حيث يقول التشريع المصري كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحاً الخ.. النص ومن ثم جاء النص السوري مطلقاً وعاماً لكل إجراء مهما كان نوعه وعلى هذا يرى أن إغفال المشرع السوري للعبارة المذكورة يفيد اطلاق النص بحيث أن الإجراء المتعلق بقواعد المرافعات أو الإثبات أو القواعد التي تحدد شروط قبول لدعوى والأهلية اللازمة للتغاضي والخ.. يبقى مثل هذا الإجراء صحيحاً مادام أنه تم صحيحاً في ظل قانون معمول به ونذهب أيضاً إلى اهمال المشرع السوري لعبارة إجراءات المرافعات من المنقول عن النص المصري يجعل كل الإجراءات التي تتم صحيحة في ظل قانون معمول به تبقى صحيحة ولو لم يكن هذا القانون قانون المرافعات بل أي قانون آخر. ولا يعتبر من وجهة النظر هذه أن النص ورد في قانون الأصول مادام أنه ورد مطلقاً وما دام أن المشرع لم يشأ أن يحدد الإجراء بأنه إجراء من إجراءات المرافعة كما فعل النص المصري الذي أخذ عنه المشرع السوري.