Call us now:
الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أن المشرع قد عالج فيه موضوعين في الفقرتين الأولى والثانية عالج شروط قبول الدعوى بشكل عام وفي الفقرة الثالثة عالج شروط قبول الدعوى من الأجنبي سواء كان شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً وعلى هذا فإننا سنعالج أحكام هذه المادة وفق الترتيب المذكور.
1 – شروط قبول الدعوى أو الدفع
إن أهم شرط لقبول الدعوى هو شرط المصلحة فيجب أن يكون للمدعي مصلحة في مباشرة الدعوى ولذا قيل بأنه لاتوجد دعوى حيث لا توجد مصلحة كما قيل بأن المصلحة هي مناط الدعوى. فالمصلحة إذن شرط أساسي لقبول الدعوى ولاتخاذ أي إجراء يتعلق بها أو يترتب عليها. أو التقدم بأي دفع يتناول شكل الدعوى أو موضوعها. ويقصد بالطلب في معرض هذا النص الطلب الموضوعي سواء أكان طلباً أصلياً تفتتح به خصومة جديدة أو طلباً عارضاً يبدي أثناء نظر خصومه قائمة. كما يقصد بالطلب أي طلب يتصل بإجراءات سير الدعوى أو إثباتها. ويبرر الشراح ذلك بقولهم أنه لايقبل من أي شخص إثارة نزاع يشغل به وقت القضاة ويستنفذ جهدهم يغير أن تكون له مصلحة من ورائه.
والمشرع عندما قال إن المصلحة شرط لقبول الطلب أو الدفع عرض شروط المصلحة فتطلب أن تكون مصلحة قائمة يقرها القانون ثم عرض المصلحة المحتملة فأجازها كشرط لقبول الدعوى في حالتين
الحالة الأولى أن يكون الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق.
الحالة الثانية الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله.
ومن ثم اشترط المشرع في المصلحة أن تكون مصلحة قانونية ومشروعة وأن تكون شخصية ومباشرة وأن تكون مصلحة قائمة وحالة.
أ) – مصلحة قانونية ومشروعة
لكي تقبل الدعوى يجب أن تستند إلى حق أو وضع قانوني يتذرع به المدعي. وأن تهدف إلى الاعتراف بهذا الحق أو هذا الوضع وإلى تثبيتهما. أي بعبارة أخرى يجب أن تكون المصلحة التي يسعى المدعي لحمايتها مصلحة قانونية ومشروعة وقد تكون المصلحة التي يستند إليها المدعي في دعواه أو المدعى عليه في دفعه أو في دفاعه مصلحة مادية أو أدبية وهي في كلا الحالتين تبرر قبول الدعوى. وهناك من يقول إن مجرد وجود المصلحة المادية أو المعنوية يكفي لقبول الدعوى دون أن تكون هذه المصلحة قانونية أو أن بحث قانونيتها يؤدي لبحث مسألة تتعلق بموضوع الدعوى وهذا البحث يكون لاحقاً لقبول الدعوى بالذات.
والحالات والأمثلة التي أوردها الشراع في هذا المجال
1 – لا تقبل دعوى من أحد المنافسين لشركة ما بطلب بطلانها لعيب في تكوينها لأن مصلحتها بالرغم من وجودها أن الحكم ببطلان الشركة يخلصه من مناقشتها لا تستند إلى أساس قانوني وإن استندت إلى مصلحة اقتصادية لرافعها.
2 – لا يقبل طلب تنفيذ عقد من شخص غريب عنه ولو استمد منه بعض المنفعة لأن طلب التنفيذ منوط بالعاقدين دون سواهم.
3 – لا تقبل دعوى التعويض المقامة من الخليلة بسبب قتل خليلها بحادث ما إذ ليس لها مصلحة مشروعة يقرها القانون في هذه الحال.
4 ت وتكون الدعوى غير مقبولة إذا لم يكن من ورائها جر مغنم بل جلب مغرم للخصم الآخر. فهذه المصلحة بالرغم من توافرها باعتبار أن للشخص مصلحة في النكاية بخصمه والحاق الضرر به – لا تكفي أساساً لقبول الدعوى لعدم مشروعيتها – وهذا ما يسمى التعسف في مباشرة حق الدعوى. وأخيراً من صور المصلحة غير المشروعة ما نصت عليه المادة 6 من القانون المدني في قواعد اساءة استعمال الحق.
واشتراط المصلحة القانونية لقبول الدعوى مسلم به في معظم التشريعات ومجمع عليه في الفقه والاجتهاد حتى أنها ليست ضرورية فقط لقبول الدعوى بل هي ضرورية لابداء الدفوع والطعن بالأحكام الصادرة.
ب) – مصلحة شخصية ومباشرة
يشترط في المصلحة أن تكون شخصية ومباشرة لرافع الدعوى – وهذا الشرط لم يرد ضمن عناصر المادة 11 أصول محاكمات مع أنه عنصر أساسي فيها – أي أن تكون قد تضرر من تعرض واقع على حق له وأن يطلب في دعواه إزالة هذا التعرض. ومع هذا فإن الدعوى المقامة من ممثل للغير تكون مقبولة ولو لم تكن للممثل مصلحة شخصية في الدعوى فيما إذا تحققت المصلحة الشخصية لذلك الغير الممثل في الدعوى. وإن أي شخص آخر حتى إذا كانت له مصلحة في منع التعرض لحق الغير أو الحؤول دون صدور اجتهاد قد يضر به في المستقبل لا تقبل دعواه لانتفاء المصلحة الشخصية أو المباشرة أو لانتفاء المصلحة.
ج-) – مصلحة قائمة وحالة
يقصد بالمصلحة القائمة التي يقرها القانون أن يكون لرافع الدعوى حق وأن يكون قد اعتدي عليه بالفعل أو حصلت منازعة بصدده فيتحقق الضرر الذي يبرر الالتجاء إلى القضاء كما إذا حصل اعتداء على حيازة الحائز أو امتنع المستأجر عن أداء ما عليه من أجرة مع حلول ميعاد استحقاقها.. الخ.. ويرجع في تحديد الحق إلى القانون الموضوعي. فلكي تقبل الدعوى يجب أن تكون المصلحة التي تستند إليها نشأت وظهرت بالفعل. ومع هذا تكون المصلحة في الادعاء قائمة أيضاً ولو لم يكن الضرر قد وقع بعد. فيما إذا كان وقوعه أكدياً وثابتاً في المستقبل.
ولكن هل يكفي أن تكون المصلحة قد نشأت وقالت وقت رفع الدعوى أم يشترك أن تبقى قائمة ما قامت الدعوى وإلى أن يفصل فيها فإذا زالت المصلحة والدعوى قائمة تعين الحكم بعدم قبولها لانتفاء المصلحة. اتجه القضاء الإداري في مصر إلى أنه لما كانت المصلحة هي مناط الدعوى فإنه يتعين توافرها وقت رفعها واستمرار وجودها ما بقيت الدعوى قائمة لكونها شرط مباشرة الدعوى وأساس قبولها. فإذا كانت المصلحة منتفية من بادىء الأمر أو زالت بعد قيامها أثناء سير الدعوى كانت الدعوى غير مقبولة بيد أن المصلحة الأدبية تكفي وإن زالت المصلحة المادية (18 / 1 / 1955 – مجموعة المبادىء القانونية لمحكمة القضاء الإداري ص 244) بيد أنها كانت قد أقرت مبدأ آخر معاكس تماماً عندما قالت إن المصلحة في إقامة الدعوى تتقرر بحسب الوضع القائم عند رفعها ولا تتأثر بما يجد بعد ذلك من أمور وأوضاع (المرجع السابق ص 390 تاريخ 24 / 3 / 1955) كما أن اجتهاد محكمة النقض المصرية قال إنه يكفي لتحقيق المصلحة في الطعن أن تكون قائمة وقت صدور الحكم المطعون فيه. فلا يمنع من قبول الطعن زوال هذه المصلحة بعد ذلك. ومن ثم ذهب رأي إلى أنه إذا زالت المصلحة بعد إقامة الدعوى وجب الحكم بعدم قبول الدعوى على اعتبار أن المصلحة يتعين أن تتوافر لقبول الدعوى ليس في بدء النزاع فحسب وإنما في جميع مراحلها. وذهب رأي آخر أيضاً إلى أنه ما دامت شروط الدعوى قد توافرت وقت رفعها فإن زوال المصلحة بعدئذ لايؤدي إلى عدم قبولها وإنما على المحكمة أن تبحث الدعوى في ضوء الوضع الجديد الذي قد يتصل بصميم الموضوع.
وبموجب النص يجوز قبول أي طلب – سواء أكان مرفوعاً بصورة أصلية أو بصورة عارضة – بإثبات وقائع إذا كان الغرض منها الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه. إلا أنه يشترط لقبول الطلب المتقدم أن تكون الواقعة مما يجوز إثباتها قانوناً بطريق الإثبات الذي طلبه الخصم.
2 – أن يكون النزاع حول أصل الحق محتملاً فإن سلم الخصم يحق خصمه وجب عدم قبول الطلب.
3 – احتمال قيام معالم الواقعة المراد إثباتها.
4 – أن تكون الواقعة متعلقة بالنزاع حول أصل الحق ومنتجة فيه أي منتجة في اقناع القاضي بثبوت الحق كله أو بعضه.
أما إذا كان الضرر محتملاً أو بعبارة أخرى إذا كانت المصلحة محتملة فالأصل أن الدعوى لا تقبل وإنما هناك دعاوى معينة جرى القضاء على جواز قبولها بالرغم من أن المصلحة في رفعها محتملة وسوف نستعرض فيما يلي الدعاوي التي يجوز قبولها وفقاً للنص.
1 – دعوى قطع النزاع
وصورتها أن يزعم شخص أن له حقاً قبل آخر فيرفع الأخير دعوى على الأول يطالبه فيها بإثبات ما يدعيه. فإذا عجز عن الإثبات حكم عليه بأنه لا حق له فيما يزعمه ويجوز هذا الحكم حجية الشيء المحكوم به فيحرمه في المستقبل من الادعاء بهذا الحق.
وقيل إنه لا يجوز رفع مثل هذه الدعوى لأن فيها اعتداء على قاعدة حرية الشخص في الالتجاء إلى القضاء إذ أن كل شخص حر في اختيار الوقت الذي يعتبره مناسباً لرفع دعواه. وقيل في رأي آخر إن هذه الدعوى يتعين قبولها لأن المزاعم التي تثار حول رافعها تسبب الأضرار بمركزه المالي والأدبي.
ولقد أجاز قانون المرافعات قبول هذه الدعاوي بشرط أن تسبب المزاعم ضرراً بمركز المزعوم ضده المالي أو الأدبي كأن يزعم شخص بأنه ابن موروث شخص آخر وأنه لذلك يرث تركته دون ذلك الشخص الآخر والأمر في تقدير الزعم متروك للمحكمة أو كأن ترفع دعوى فيحكم فيها بعدم الاختصاص أو ببطلان صحيفتها فهنا يكون للمدعى عليه أن يرفع دعوى قطع النزاع على المدعي في الدعوى الأولى.
وتقول المذكرة التفسيرية في هذا الصدد أنه يجوز لمن يريد وقف مسلك تهديدي أو تحضيضي مؤذيين أن يكلف خصمه الذي يحاول بمزاعمه الاضرار بمركزه المالي أو بسمعته الحضور لاقامة الدليل على صحة زعمه فإن عجز حكم بفساد ما يدعيه وحرم من رفع الدعوى فيما بعد على أنه يجب ألا تكون هذه المزاعم مجرج تخرصات فارغة ليس لها أثر ضار يعتد به وإلا كانت الدعوى غير مقبولة.
حكم بأنه لا يتطلب لقبول دعاوى قطع النزاع قيام منازعة فعلية يطلب الفصل فيها لأن هذا الشرط يتنافى مع الهدف الذي ترمي إليه تلك الدعاوي ولا يستقيم مع نص المادة الرابعة وكل ما يتطلبه القانون هو أن لا تكون المزاعم المراد قطع دابرها مجرد تخرصات فارغة ليس لها أثر ضار يعتد به (استئناف القاهرة 29 أبريل سنة 1952 المحاماة 34 ص 122).
2 – الدعوى بطلب بطلان العقود الباطلة أو المتضمنة شروطاً باطلة
وصورة هذه الحالة أن يرفع شخص متعاقد بعقد باطل أو متضمناً شرطاً باطلاً دعوى بطلب بطلان العقد أو الشرط قبل أن يطالبه الطرف الآخر بتنفيذ العقد أو الشرط وكانت مثل هذه الدعاوي مقبولة قبل القانون الجديد باعتبار أن مصلحة رافعها حالة لأنه يبتغي من رفعها استقرار مركزه القانوني وجاء القانون الجديد مؤيداً هذا الرأي ومثال هذه الدعوى أن يشترط موصي عدم زواج الموصى لها بعد وفاته فترفع دعوى بطلب ابطال هذا الشرط ولو لم تطالب بتنفيذه أو الدعوى بطلب بطلان عقد صوري التي يرفعها أحد طرفي هذا العقد على الآخر أو التي يرفعها الغير عليهما.
3 – دعوى وقف الأعمال الجديدة
وترفع على من شرع في عمل لو تم لأصبح تعرضاً للحيازة ويقصد بها منعه من اتمام هذا العمل فالمصلحة في هذه الدعوى محتملة ومع ذلك فقد أجاز القضاء في مصر رفعها ونص عليها القانون المدني الجديد في المادة 972 منه.
4 – دعاوى أصحاب الحقوق المستقبلة
الأصل أنه لا يجوز قبول دعوى للمطالبة بحق لم يحل أجله أو لم يتحقق الشرط المعلق على وجوده وإنما أجاز القضاء استثناء من هذه القاعدة المطالبة بحق مستقبل في العقود المستمرة إذا ثبت تقصير المدين في الوفاء بما حل من تعهدات مما يرجح تقصيره في المستقبل أيضاً. وبناء على ذلك يجوز للمؤجر أن يطالب المستأجر في دعواه بما حل من الأجرة وبما سيحل عندما تصبح مستحقة الأداء.
والأصل أيضاً أنه لا يجوز قبول دعوى أصحاب الحقوق المستقبلة ولو حل الأجل أو تحقق الشرط قبل الحكم فيها لأن العبرة بوقت رفع الدعوى لمعرفة ما إذا كانت الدعوى مقبولة أو غير مقبولة ومع ذلك حكم بقبول هذه الدعوى إذا حل الأجل أو تحقق الشرط قبل الحكم فيها لأنه ليس من حسن العدالة أن يتحمل المدعى مصاريف دعوى جديدة يجوز له أن يرفعها في نفس الوقت الذي يقضي فيه بعدم قبول دعواه كما أن القاعدة التي تقرر أن العبرة بوقت رفع الدعوى لمعرفة ما إذا كانت مقبولة أو غير مقبولة لا يجوز الاحتجاج بها ضد المدعى لأنها مقررة لمصلحته حتى لا يضار من تأخير الإجراءات القضائية أو مشاكسة خصمه.
5 – الدعوى بطلب إثبات وقائع ليحتج بها في نزاع مستقبل
هي الدعوى التي ترفع بقصد إثبات وقائع معينة يستند إليها لإثبات حق ترفع بشأنه دعوى في المستقبل.
كان القانون الملغى يجيز لمن بيده سند عرفي أن يرفع دعوى على من صدر منه السند يطالبه فيها بالاعتراف بصدور السند منه ولو كان الالتزام الوارد فيه غير مستحق الأداء (م 251 من القانون الملغى) وكانت مهمة المحكمة أن تتحقق فقط من نسبة صدور السند إلى المدعى عليه أو عدم نسبته إليه دون أن تتعرض لأصل الحق الوارد بالسد. وكان يطلق على هذه الدعوى دعوى تحقيق الخطوط الأصلية.
ومن الشراح من كان يجيز قبول أي دعوى يكون موضوعها إثبات وقائع ابطال العقود التي سبق له أن أبرمها في الفترة التي كان قاصراً فيها ونص على أن هذا الحق يسقط بعد سنة تبدأ من يوم بلوغه سن الرشد (م 141 من القانون المدني) فهل يجوز لمن تعاقد مع القاصر أن يطالبه قبل انقضاء هذه المدة بتحديد موقفه من هذا الخيار.
أجاز البعض رفع هذه الدعوى باعتبار أن لرافعها مصلحة إذ هو يبتغي استقرار مركزه القانوني. إنما الرأي الراجح لا يجيز رفعها لأنها ترمي إلى تقصير مدة الخيار التي حددها القانون للمدعى عليه فهي بذلك تمس حقه في الخيار.
هذا هو شرط المصلحة بأوصافها التي اعتادها الشراح ترديدها
والواقع أنه ليس ثمة فائدة من هذا الشرط لأن وجود الحق في رفع الدعوى يعد مصادفة للمصلحة القانونية وكون الحق مستحق الأداء هو المصلحة القائمة الحالة.
وإذن لقبول الدعوى يجب أن تكون للمدعي صفة في رفعها وأن تكون للمدعى عليه صفة في رفع الدعوى عليه أي بعبارة أخرى أن ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة وقد تقدمت الإشارة إلى ما تعلق بصفة المدعي أما بالنسبة إلى صفة المدعى عليه فالدعوى لا تقبل إذا كان لا شأن له بالنزاع. كما إذا رفعت على ولي أو وصي بعد أن زالت صفته بزوال الولاية أو الوصاية أو كما إذا رفعت على حارس زالت صفته بعزله من الحراسة. أو كما إذا رفعت ضد بلدية الاسكندرية في شخص وكيل وزارة الاسكان مثلاً مع أن صاحب الصفة في تمثيلها هو المحافظ.
وقد تتحقق المصلحة أو الصفة بعد رفع الدعوى أو زوالها بعد رفعها.
2 – حرية الأجنبي في التقاضي – كفالة الأجنبي
بموجب القانون رقم 85 لعام 1958 قيد المشرع الحرية بالنسبة للأجانب في مراجعة المحاكم وحكمة هذا النص مأخوذة عن التشريع الفرنسي وهي الحيلولة دون الطلبات والدعاوى الكيدية التي يتقدم فيها الأجنبي ضد المواطنين لتسهيل تنفيذ الحكم بالتضمينات والرسوم الذي قد يحصل عليه المدعى عليه ضد مدع أجنبي ليس له أموال في سورية. وتسمى الكفالة التي فرض القانون الجديد على الأجنبي تقديمها لقبول أي طلب منه أمام المحاكم بكفالة الملاءة القضائية.
ويشترط لتطبيق هذا النص
1 – يجب أن يكون المدعي أجنبياً سواء أكان شخصاً طبيعياً أم شخصاً اعتبارياً. ويعتبر أجنبياً في تطبيق النص الشخص الذي لا يحمل جنسية. ويؤخذ بعين الاعتبار يوم تقديم الطلب لتعيين جنسية الطالب. ويطبق النص المذكور مهما كان نوع الطلب الذي يتقدم به الأجنبي فهو يطبق على المدعي عند رفع الدعوى ويطبق على ويطبق على المدعى عليه الذي يطلب ادخال ضامن في الدعوى لأنه يصبح مدعياً اتجاه الشخص المطلوب ادخاله. ويطبق على المدعى عليه الذي يتقدم بطلب عارض.
2 ت يشترك في توجب الكفالة على الأجنبي أن لا تكون له أموال في سورية. ويعود إلى القاضي أمر تقدير كفاية الأموال التي يملكها الأخير لاعفائه من الكفالة.
والكفالة التي يجب على الأجنبي تقديمها لقبول طلبه حسب أحكام المادة 317 أصول هي كفالة مالية أو عقارية أو نقدية. وتكفي كفالة مصدقة من المختار في الدعاوي الصلحية.
وشرط تقديم الكفالة لا يتعلق بالنظام العام لأنه مشرع لحماية مصالح ضرورية وينتج عن ذلك أنه لو رفعت دعوى من أجنبي دون سبق تقديم الكفالة فلا ينشا عن ذلك بطلانها بل يقتضي وقف السير فيها حتى تقديم الكفالة.