الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 14 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1 – لابد للمدعي من أن يكون ذا أهلية للادعاء ويتمتع بأهلية الادعاء كل شخص يتمتع بأهلية التعاقد ويرجع في تحديد الأهلية إلى القانون الوطني. ولكن بالنسبة للأجنبي. فهو يعتبر أهلاً للتقاضي في سورية إذا توافرت فيه شروط الأهلية بالنسبة للقانون السوري ولو لم يكن أهلاً لذلك بحسب قانون بلاده.
على أن بعض الفقهاء اعتبر أن شرط الأهلية ليس من مستلزمات قبول الدعوى على اعتبار أنه شرط لصحة المطالبة القضائية أي لصحة انعقاد الخصومة وليس شرطاً لقبول الدعوى.
ويبدو أن المشرع السوري قد أخذ حكم هذه المادة عن مشروع الحكومة المصرية الذي وضعته وزارة العدل المصرية بشأن الاعداد لاصدار قانون المرافعات المصري. وقد حذف هذا النص في المشروع الأخير عند إصدار القانون بناء على طلب لجنة المرافعات في مجلس الشيوخ وعلى توصية لجنة التنسيق بين الكقانون المدني المصري ومشروع قانون المرافعات اكتفاء بما ورد في المادة 11 من القانون المدني. توحيداً للحكم في موضوع الأهلية. ولأن أهلية التقاضي لايمكن فصلها تماماً عن أهلية التصرفات إذ يفرض في الدعوى ما يقتضي تصرفاً. فيجب أن تكون أهلية التقاضي وأهلية التصرف موحدة.
2 – يلاحظ أنه لايجوز لأحد الخصوم الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي أهلية متى كان العيب الذي شاب تمثيل ناقص الأهلية قد زال. إذ بزواله تصبح إجراءات التقاضي صحيحة ومتممة لآثارها في حق الخصمين على السواء منذ بدايتها وتنتفي كل مصلحة في الطعن عليها.