Call us now:
الرأي الفقهي
1 – تبين من هذا النص جواز تبليغ الأوراق بطريق الالصاق على لوحة اعلانات المحكمة ولكن ضمن الشروط الآتية
1 – إذا كان أحد الطرفين ملزماً ببيان موطن مختاراً له ولم يفعل.
2 – إذا قدم البيان بالموطن المختار ولكن هذا البيان أتى ناقصاً أو تبين أنه غير صحيح.
والموطن المختار هو المكان الذي يعينه الخصم أو يختاره الطرفان أو يحدده القانون ليحصل فيه التنفيذ أو تعلن فيه الأوراق ويترتب على اختياره أو تعيينه جواز اعلان بعض الأوراق فيه ويصح اعلانها فيه مع قيام الموطن الأصلي. وقد أجازت المادة 43 من القانون المدني – تقابل المادة 45 من القانون المدني السوري – اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين وعندئذ يكون هذا الموطن هو المعتمد بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا العمل بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري. وقد يكون اتخاذ الموطن المختار الزامياً. كما هو الحال بالنسبة للخصم الذي لا يكون له وكيل بالبلد الذي به مقر المحكمة. إذ يلزم القانون أن يتخذ له موطناً فيه (المادة 84 مرافعات) يقابلها المادة 107 من قانون الأصول السوري – ومن ثم لا يصح أن تعلن الأوراق في الموطن المختار إلا تلك الصادرة من أحد طرفي الخصومة للآخر. ولا يصح أن يستفيد منه شخص خارج عنها ولا طرف في خصومة أخرى. وينبغي على العموم أن يكون الاعلان في خصوص العمل أو الدعوى التي أخذ بها الموطن المختار.
2 – وأخيراً فإن من يلزمه القانون باتخاذ موطن أو محل مختار فلا يفعل أو يكون بيانه ناقصاً أو غير صحيح بحيث يتعذر الاهتداء إليه في العنوان الذي قدمه على أنه موطن مختار. فإنه يجوز للمحكمة أن تقوم بتبليغه أوراق الدعوى على لوحة اعلانات المحكمة وذلك بالنسبة لجميع الأوراق التي كان يصح أن يعلن بها في الموطن المختار.
3 – ويبدو أن المشرع السوري عندما أصدر المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1979 بتعديل بعض نصوص قانون أصول المحاكمات قد اتجه إلى عدم جواز الاتفاق على اتخاذ لوحة المحكمة موطناً مختاراً كما كان يحدث في بعض الاتفاقات الخاصة بين الأفراد نظراً لما لهذه الطريقة من التبليغ الاستثنائي من مخاطر على حقوق الأفراد والنظام والعدالة. وقد فعل المشرع حسناً في هذا الحكم.