Call us now:
الرأي الفقهي
1 – تراجع المادة 27 من هذا القانون بجواز التبليغ في هذه الحالة برسالة مع إشعار بالوصول حيث يتوجب أن يكون له موطن معروف في البلد الأجنبي (أي محل إقامة معروف).
2 – إذا كان الشخص المطلوب تبليغه مقيماً في بلاد أجنبية وكان مقامه أو منزله فيها معروفاً فيجري التبليغ بكتاب مضمون مع إشعار بالاستلام أو بمقتضى الإجراءات المقررة في القانون المحلي ويقصد بذلك الصيغ المقررة في قانون البلد الأجنبي الذي يجري التبليغ فيه.
وكل ذلك ما لم يكن هناك اتفاقية قضائية بين سورية والبلد الموجود فيه المخاطب يحدد فيها طريق التبليغ.
ولكن ما القول إذا تعارضت أصول التبليغ في سورية مع أصول التبليغ في البلد الأجنبي المقيم فيه المخاطب إن طلب التبليغ يتم وفق الإجراءات والقوانين في الدولة المطلوب إليها اجراؤه. فإذا تعارض معه بطل التبلغ لتعلق هذه الأصول بالنظام العام.
وهذا ما أشارت إليه محكمة النقض السورية عندما قالت إن التعارض في إجراءات التبليغ بين الدولة العراقية والدولة السورية يوجب تطبيق الإجراءات المعمول بها في الدولة المطلوب إليها التبليغ مما يجعل مذكرات الدعوى المرسلة بطريق البريد المضمون باطلة لأن القانون العراقي لا يقر هذه الطريقة من التبليغ.
3 – وبموجب كتاب ومارة العدل السورية فإن التبليغ بطريق البريد لم يعد جائزاً في ظل الاتفاقية القضائية المعقودة بين دول الجامعة العربية.
4 – طالما أنه جرت العادة في أن يرسل التبليغ عن طريق وزارة العدل إلى وزارة الخارجية السورية للتوسط لدى البلد الأجنبي للتبلغ فإنه كان يجدر بالمشرع أن يضع في نصوصه هذا الطريق كما فعل المشرع المصري في تعديل قانون المرافعات المصري وأن يقرر التبليغ وفق الإجراءات الأصولية القائمة والمعتمدة في البلد الأجنبي منعاً للاحتجاج بمخالفة المبلغ لإجراءات التبلغ في بلد التبليغ وبالتالي بطلانها وإعادة التبليغ وما يترتب على ذلك من إطالة أمد المحاكمة والنزاع.