Call us now:
الرأي الفقهي
المعروف أن لكل محكمة منطقة عمل أو اختصاص محلي لا يجوز أن تتجاوزها وقد بينت الجداول الملحقة بقانون السلطة القضائية منطقة صلاحية كل محكمة من محاكم القطر فإذا كانت الدعوى مقامة في محكمة على مدعى عليه مقيم خارج منطقة عملها أو صلاحياتها فإنه يتوجب بموجب هذا النص أن يرسل رئيس المحكمة التي يضع يده على الدعوى أوراق التبليغ إلى رئيس المحكمة المماثلة له في منطقة إقامة المدعى عليه يطلب للايعاز أن يلزم بتبليغ المدعى عليه صورة الأوراق المرفقة مع سند التبليغ ومن إعادة هذا السند إلى المحكمة أصولاً.
ومن هذا النص تبين أنه ليس لرئيس المحكمة أو القاضي أن يخاطب جهة التبليغ مباشرة كان يخاطب رئيس قسم الشرطة في مكان إقامة المدعى عليه أو أن يخاطب رئيس المحضرين أو الكاتب بالعدل أو أية جهة تقوم بالتبليغ. وإنما يخاطب رئيس المحكمة في المنطقة التي يجب أن يتم التبليغ يها وهذا الأخير يقوم بدوره بإحالة الأوراق إلى الجهات التي تقوم به.
ويبدو من أحكام المادة 38 من قانون أصول المحاكمات أن مخالفة أحكام المادة 33 والإجراءات المنصوص عنها في هذه المادة ترتب البطلان. ولكننا وفي كل الحالات نرى أن مخالفة القاضي للإجراء وتحويله ورقة التبليغ إلى جهة التبليغ مباشرة بدون إحالتها لقاضي المنطقة لا يرتب البطلان عملاً بمفهوم المادة 39 من قانون الأصول المعدلة إذا تحققت الغاية من الإجراء بأن عادت الأوراق مبلغة إلى الشخص بالذات أو إلى أحد الأشخاص المعددين في المادة 22 أصول محاكمات مدنية. طالما أن الغاية النهائية هي تبليغ المخاطب وطالما أن التبليغ تم على يد محضر أو على يد أحد رجال الضابطة العدلية. وشكلية ارسال الورثة لا يؤثر على صحة التبليغ.