Call us now:
الرأي الفقهي
يفهم من هذا النص أنه يجب التفريق بين حالتين
الحالة الأولى – إذا كانت الدعوى مقامة بطلب جزء من حق هو رصيد ما تبقى للمدعي من الحق المذكور فإن الدعوى تقدر بقيمة هذا الجزء الرصيد اطلاقاً سواء نازع المدعى عليه بالأصل أم لا. على اعتبار أن الحكم بهذا الرصيد وإن تطلب أحياناً البحث بالأصل إلا أنه لا يتطلب الحكم به.
الحالة الثانية – حينما يكون المطلوب جزءاً من حق لا يزال قائماً فإن الدعوى تقدر بقدر هذا الجزء إلا إذا كان النزاع متناولاً الحق بكامله عندئذ تقدر الدعوى بقيمة كامل الحق ذلك لأن الحكم بالجزء المذكور لا يستتبع البحث بالأصل فحسب وإنما يجب على القضاء أن يقول كلمته فيه كما لو طالب المدعي بجزء من الدين مع التنويه ببقاء حقه أو حق غيره في المطالبة بالجزء الأخير فيما بعد. وانبرى المدعى عليه من جهة ثانية فنازع في السبب القانوني المنشىء للحق أو أنكر الدين أصلاً ففي هذه الحالة يترتب على القاضي أن يبحث ويفصل في أصل الحق بكامله وعندئذ تقدر الدعوى بقيمة كامل الحق.