Call us now:
الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أن الحيازة وهي تتكون من عنصرين عنصر الحيازة المادية وعنصر المقصد يكفي في إثباتها مبدئياً العنصر الأول وهو عنصر الحيازة المادية. ولما كانت الحيازة المادية هي واقعة مادية فإنه يجوز لمن يتمسك بأنه الحائز لحق معين أن يثبت هذه الحيازة بجميع طرق الإثبات. ويدخل في ذلك البينة. فيجوز للقاضي أن يحيل الدعوى على التحقيق ليثبت من يدعي الحيازة حيازته بالبينة. ويجوز أيضاً أن يقبل القاضي طريقاً آخر للإثبات غير البينة. فيستخلص من وقائع الدعوى والأوراق والمعاينة ثبوت الحيازة المادية أو عدم ثبوتها. وعلى من يدعي الحيازة أن يثبت أيضاً خلوها من العيوب. وإنها حيازة مستمرة علنية هادئة غير غامضة. فإذا ظهر أنها معيبة كان ثبت أن الحائز قد حصل عليها بالاكراه أو في قضاء فإنها لا تصلح أن تكون قرينة على وجود الحيازة القانونية.
أما إذا أثبت الحائز الحيازة المادية قامت هذه الحيازة وحدها قرينة على وجود الحيازة القانونية كاملة. أي الحيازة مقترنة بعنصر القصد. فعنصر القصد أي الحائز يحوز لحساب نفسه لا لحساب غيره. هو إذا يفترض ثبوت الحيازة المادية. ولكن هذه القرينة القانونية قابلة لإثبات العكس. فيجوز للخصم الآخر أن يدفعها بأن يثبت أن عنصر القصد غير موجود. وإن الحائز بالرغم من ثبوت الحيازة المادية لديه إنما يحوز لحساب غيره لا لحساب نفسه. كذلك يجوز للخصم أن يثبت أن الحائز إنما تقوم حيازته على عمل من أعمال التسامح فينتفي بذلك عنصر القصد.