Call us now:
الرأي الفقهي
الضمان هو التزام شخص بأن يحمي شخصاً آخر من دعوى وجهت إليه من شخص ثالث وأن يعوضه إذا فشل في ردها عنه والجزاء الذي يكفل حق الضمان أن للمضمون دعوى يوجهها ضد الضامن موضوعها طلب تنفيذ الالتزام الناشىء عن الضمان وتسمى دعوى الضمان.
ومن ثم يغلب تحقق الضمان في حالتي بيع العقار والكفالة حيث يكون المشتري والكفيل صاحب الحق في الضمان والبائع والمدين الأصلي ضامنين. فإذا وجهت دعوى للأول بالمطالبة بالعقار والثاني بالمطالبة بالدين جاز لهذا وذاك أن يختصم ضامنه ليصد عنه دعوى المطالبة أو يعوضه إذا فشل في ردها عنه.
ودعوى الضمان إما أن تكون دعوى أصلية أو دعوى فرعية.
ففي الدعوى الأصلية يقوم من له حق في الضمان بتوجيه الدعوى مباشرة ضد الضامن فيرفع الدعوى بالطرق المعتادة في رفع الدعاوي أمام المحكمة الصلحية المدنية. وأما الدعوى الفرعية فهي تكون بادخال شخص ثالث هو الضامن في الخصومة الأصلية بدعوى متفرعة عنها.
ويلاحظ أن المشرع السوري أبقى للمحكمة الصلحية وخلافاً للقواعد العامة حق البت في جميع الطلبات العارضة أو الفرعية التي ترد على دعوى الضمان الأصلية حتى ولو كانت قيمة هذه الطلبات تتجاوز اختصاصها القيمي. وعلى هذا يستطيع القاضي الصلحي أن يقضي بطلب الضمان الوارد في الدعوى الأصلية والطلبات العارضة بحكم واحد.
وحسب النص فإن هذه الدعوى تبقى من الاختصاصات النوعية لمحكمة الصلح المدنية وأحكامها بالتالي من النظام العام.