Call us now:
الرأي الفقهي
1) – تناولت المادة 83 بفقرتيها بيان القواعد الخاصة بالاختصاص المحلي بالنسبة للشركات والجمعيات والمؤسسات وحكمة العدول عن القاعدة العامةفي الاختصاص المحلي في هذا النص هي رغبة المشرع في رعاية جانب العدالة التي تقضي باختيار محكمة تكون على مقربة من مركز الشركة أو الجمعية أو المؤسسة لتتمكن من فحص أوراقها ودفاترها بقليل من المشقة والنفقة عندما ترفع إليها منازعة متعلقة بصحة تكوينها أو بالأعمال التي تجري فيها فالاستثناء موضوع لمصلحة الخصوم أنفسهم ولضمان حسن سير القضاء وهو يطبق أمام المحاكم المدنية والتجارية على السواء.
ويتناول نص المادة صور الدعاوى الآتية
1 – الدعوى المقامة من الغير أو من الشركاء أوالأعضاء على الشركة أو الجمعية أو المؤسسة.
2 – الدعوى المقامة من الشركة أو الجمعية أو المؤسسة على أحد الشركاء أو الأعضاء فيها. أما الدعاوي التي ترفعها الشركة أو الجمعية أو المؤسسة على الغير ممن ليسوا شركاء أو أعضاء فيها فلا تخضع لهذا الاستثناء.
3 – الدعوى المقامة من شريك أو عضو على شريك أو عضو آخر.
2) – يسري النص أيضاً كان نوع الدعوى أو موضوعها بشرط ألا تكون من الدعاوي العقارية أو الشخصية العقارية أو المختلطة إذ في هذه الحالة يتعين مراعاة حكم المادة 56 مصري (المادة 82 سوري) لأنه نص عام لا استثناء عليه وشرط أن لا تكون للدعوى مستعجلة أو متصلة باشكال وقتي في التنفيذ فهنا يتعين مراعاة المادة 66 (المادة 91 سوري).
3) – على أن الفقه لم يسلم بهذا الاستثناء على اطلاقه الذي يستبدل بمحاكم مواطن الشركاء أو الأعضاء المحكمة التي يقع في دائرتها مركز الشركة أو الجمعية أو المؤسسة وإنما قيد هذا الاستثناء بالشروط التالية.
آ – الشرط الأول أن تكون هناك شركة أو جمعية أو مؤسسة بالمعنى القانوني فيجب أن يكون هناك شركة أو جمعية أو مؤسسة ولو في ظاهر الأمور ويتحقق هذا الشرط ولو كانت الشركة قبلاً باطلة وتكون الدعوى التي ترفع ببطلانها من اختصاص المحكمة التي يقع مركز الشركة في دائرتها. ولا فارق بين أن تكون الشركة تجارية أو مدنية أو ذات شخصية معنوية مسلم بها أو كانت هذه الشخصية المعنوية متنازعاً فيها لأن النص مطلق.
ويشترط أن يكون للشركة مركز اداري فلا تطبق القاعدة إذا كانت الدعوى متعلقة بشركة لا مركز لها كشركات المحاصة.
ولا يحول هذا الاستثناء دون الاستثناء الخاص بالتعدد (المادة 55 / 2 مرافعات) (المادة 81 أصول سوري) فإذا كانت الدعوى موجهة ضد الشركة وأشخاص آخرين جاز الاختصام لمحكمة مركز الشركة أو محكمة موطن أحد الأشخاص المختصمين معها. وكذلك إذا وجهت الخصومة إلى الشركة وإلى أحد الشركاء بصفته شريكاً فيها كان النزاع متعلقاً بالشركة ووجب رفعه للمحكمة التي يقع في دائرتها مركزها.
ب – الشرط الثاني أن تكون الدعوى متعلقة بإدارة الشركة أو الجمعية أو المؤسسة أو وجودها أو أعمالها وبناء على ذلك يكون الاختصاص لمركز الشركة أو الجمعية أو المؤسسة في الدعاوي الآتية لتعلقها بإدارة الشركة أو الجمعية أو المؤسسة أو وجودها.
1 – الدعوى ببطلان الشركة أو الجمعية أو المؤسسة سواء رفعت من الغير أو من الشريك أو العضو.
2 – الدعوى بفسخ الشركة أو حل الجمعية أو المؤسسة وتصفيتها.
3 – دعوى مطالبة الشركة أو الجمعية أو المؤسسة بتنفيذ التزامات ناشئة عن أعمالها التي تباشرها.
4 – الدعوى التي ترفعها الشركة أو الجمعية أو المؤسسة ضد أحد الشركاء أو الأعضاء تطالبه بتنفيذ التزاماته ازاءها.
5 – الدعوى التي ترفعها الشركة أو الجمعية أو المؤسسة ضد مديرها عن أعمال تختص بإدارتهم أو نشأت عنها.
6 – منازعات الشركاء أو الأعضاء فيما بينهم عن أمور متعلقة بالشركة أوالجمعية أو المؤسسة.
ومن ناحية أخرى لا يطبق الاستثناء بالنسبة للدعاوي الآتية لعدم تعلقها بعمل الشركة أو الجمعية أو المؤسسة أو كيانها.
آ – دعوى توجهها الشركة أو الجمعية أو المؤسسة كمدعية لغير الشركاء أو الأعضاء فيها.
ب – دعوى يرفعها شريك أو عضو ضد أحد أعضاء مجلس الادارة يطلبه بالتعويض عن أعمال خارجة عن صفته كمدير أو رئيس للجمعية.
ج – الشرط الثالث أن تكون الشركة أو المؤسسة قائمة أو أن تكون الجمعية أو الشركة تحت التصفية. فإذا كانت قد حلت وصفيت نهائياً فلا توجه الدعوى المتعلقة بها قبل الشركة أو الأعضاء أو منهم قبل بعضهم وبعض إلا أمام محكمة أحدهم ومع ذلك فدعاوي انقسام أموال الشركة ترفع لمحكمة مركزها ما دامت لم تتم القسمة نهائياً. فليس للغير أن يقاضيها أمام محكمة أخرى وتكون أعمال التصفية وما ينشأ عنها مما يتعلق بالشركة من اختصاص المحكمة التي بها مركزها بالرغم من الحكم ببطلانها وفسخها.
د – الشرط الرابع ألا تكون صفة الشريك متنازعاً يها. فيشترط لامكان اختصام الشريك أمام محكمة مركز الشركة أن تكون صفته هذه غير متنازع فيها لتتحقق بذلك علاقته بالشركة وخضوعه تبعاً لذلك الاستثناء الخاص بها.
4) – اختصاص محكمة مركز فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة.
يؤخذ من النص أن المدعي بالخيار فإما أن يرفع الدعوى على الشركة أمام المحكمة الموجودة في مركزها الرئيسي أو أن يرفعها على الشركة أمام المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة على أن الاجتهاد علق تطبيق هذه النظرية على ظروف توافر الشروط التالية
1 – أن يكون لدى الفرع موظفون يتمتعون بصفة تمثيل الشركة والمداعاة باسمها.
2 – أن تكون الدعوى مرفوعة من أجل أعمال قام بها فرع الشركة أو من أجل التعويض عن ضرر ناشىء عن أفعال ارتكبت في نطاق عمل الفرع على أنه يجب لجواز الاختصام لمحكمة فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة أن يكون هذا الفرع فرعاً حقيقياً يقوم بنوع أعمال المركز الرئيسي وينوب عنه فلا يتبر أن للشركة فرعاً يجيز اختصامها أمام محكمته إذا كانت قد اقتصرت على إنشاء مكتب توكيل يقوم بأعماله نائب بسيط يباشر الأعمال المحلية أو غير متفرغ لأعمال الشركة وإنما يباشرها مع أعمال غيرها لنفسه أو لشركة أخرى إلا أن الفقه والقضاء يميل إلى تطبيق هذه القاعدة على كل وكالة تنشئها الشركة في مركز هام تكثر فيها مصالحها ويتولى فيه شؤونها نائب عنها.