Call us now:
الرأي الفقهي
1 – إذا تعدد الوكلاء جاء لأحدهم الانفراد بالعمل في القضية ولو لم يكن مأذوناً بالانفراد بالعمل ما لم يكن ممنوعاً من ذلك بنص صريح في سند التوكيل وهذا النص يقرر الاستثناء من أحكام الوكالة المدنية وقد أملته الرغبة في عدم تعطيل سير القضية بحجة عدم حضور الوكلاء كلهم وأن الحاضر منهم غير مأذون بالانفراد.
2 – يترتب على التوكيل بالخصومة أن يكون للوكيل ولو كان معه آخرون أن ينفرد بالعمل في القضية وفي اتخاذ الاجراءات التي تدخل في نطاق التوكيل وذلك ما لم يكن ممنوعاً من هذا بنص خاص في التوكيل أو كان الموكل قد اشترط على الوكلاء أن يعملوا مجتمعين. ويلاحظ أن هذا الحكم الذي جاءت به المادة 85 مرافعات (تعادل المادة 108 سوري) قد جرى على غير القاعدة المقررة في القانون المدني بالنسبة للوكلاء بصفة عامة.
ولا بد من القول بأن الوكلاء بالخصومة إذا تعددوا فإن لكل منهم أن يعمل منفرداً حتى ولو اتحد سند توكيلهم لأن المراد من التوكيل اعطاء الجواب والدفاع أمام المحكمة ولا يتصور ذلك في العادة صحيحاً إلا إذا وقع من واحد وعلى ذلك فالوكلاء بالخصومة يصح لكل واحد منهم أن يباشر الخصومة منفرداً مطلقاً.
3 – والمطروح في العمل أن بعض المحاكم تنادي أثناء الجلسة على جميع المذكورة أسمائهم في سند التوكيل للحضور في جلسة المحكمة في حال غياب الوكيل مباشر العمل في الدعوى. وعلى هذا قد يحضر أحد الوكلاء الجلسة رغم أن هذا الوكيل عادة لا يكون له علم بالقضية ولا بترتيباتها وموجباتها فينشأ عن مثل هذا التصرف ضرراً بالموكل وبالمخطط الذي وضعه المحامي الوكيل مباشر القضية. ونحن نرى أنه حفاظاً على حقوق الأطراف يجب أن تقتصر المنادات أو التحضير في صحيفة أو جريدة الدعوى على المحامي الوكيل مباشر الدعوى فقط.