Call us now:
الرأي الفقهي
في الحالات المنصوص عنها في المادتين 115 و116 من قانون الأصول وعندما تقرر المحكمة تأجيل الدعوى لابلاغ الأطراف الذين لم يحضروا الجلسة يجب أن تتضمن مذكرة الدعوة الثانية اخطاراً بأن الحكم الذي سيصدر بحقهم في حال عدم الحضور يعتبر وجاهياً حتى إذا خلت المذكرة الثانية من هذه المعلومات لا يعتبر التبليغ اخطاراً ويجب تأجيل القضية الى جلسة ثالثة لتجديد الاخطار وفق الأصول إلا أننا نرى أنه إذا عادت المذكرة الثانية مبلغه الى الخصم بالذات اعتبر التليغ ولو لم يتضمن عبارة إن الحكم الذي سيصدر يعتبر وجاهياً طالما أن مذكرة التبليغ الثانية مخصصة في الأصل للخصم الذي لم يبلغ بالذات ولا يتوجب اخطاره ثانية.
ويستثنى من وجوب تبليغ المذكرة الثانية المنصوص عليها في هذه المادة الخصم أو المدعى عليه الذي تبلغ مذكرة الدعوى الأولى بالذات حتى ولو لم يحضر الجلسة حيث أنه في هذه الحالة تتم المحاكمة أصولاً ويثبت غيابه على ضبط الجلسة بسبب تبلغه بالذات.
هذا ولا يوجد في نصوص قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني ولا في نصوص قانون المرافعات المصري نصاً مماثل حيث أن القانون المصري ترك أمر تقرير إرسال المذكرة الثانية إلى المدعي فإذا طلب ذلك وجب على المحكمة توجيه المذكرة الثانية والمشرع المصري لم يترك الأمر إلى المحكمة تقرر ذلك أو لا تقرره فالأمر متعلق بمصلحة المدعي وكل ذلك إذا لم يتبلغ المدعى عليه المذكرة الأولى بالذات.
وهنا لابد لنا من التنويه أن المعمول به في المحاكمات أن مذكرة الاخطار يجب أن تتضمن عبارة إن الحكم سيصدر بمثابة الوجاهي وخلافاً لصراحة النص القانونين ولا نعلم من أين جاء هذا التقليد وهذا التوجه في أصول الاخطار وخلافاً للنص كما ذكرنا.