الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 122 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
قد يتصور أن تكون النيابة طرفاً أصلياً أمام القضاء المدني وذلك إذا ما أعطاها القانون الحق في إقامة الدعوى بصفة أصلية سواء كانت مدنية أو تجارية أو من دعاوي الأحوال الشخصية وتكون النيابة في هذه الحالة خصم حقيقي في الدعوى. فيكون لها ما للخصوم من حق إبداء الدفوع والطلبات ويكون لخصمها أن يعقب عليها ما دامت هي المدعية.
وقد أوجب القانون على النيابة العامة أن تتدخل في بعض الدعاوي ورتب البطلان جزاء على عدم تدخلها وتعرف هذه الحالة بحالة التدخل الجبري لأن النيابة العامة لا تملك الخيار في هذه الحالة وهي ملزمة بالتدخل وإبداء أقوالها في الدعوى وإلا كان الحكم باطلاً. وقد قيل أن هذا البطلان حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم تطلبه النيابة العامة أنو أحد الخصوم ومن ثم فإن للنيابة العامة في الدعاوي التي تتدخل فيها أو تكون فيها مدعية أو تتدخل فيها بأمر من المحكمة الحق في سلوك جميع طرق الطعن بالأحكام الصادرة في هذه القضايا وباعتبارها خصماً أصلياً في الدعوى.