Call us now:
الرأي الفقهي
لئن كان المشرع قد كلف القاضي الصلحي بالسعي لمصالحة الخصوم قبل الدخول في الدعوى وخص بهذا النص الدعاوي الصلحية فقط نظراً لبساطتها عادة إلا أن عدم سعي القاضي الصلحي لاجراء هذه المصالحة أو عدم ممارسة أية أعمال مصالحة بين الطرفين لا يؤدي إلى بطلان المحاكمة أو بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى طالما أن المشرع لم يضع نصاً في القانون بهذا الشأن وطالما أنه من المقرر أن الاجراء لا يكون باطلاً إلا إذا نص القانون صراحة على بطلانه المادة 39 أصول وفي الواقع العملي فإن قضاء الصلح لا يمارس هذا التكليف التشريعي مطلقاً وقد يكون ذلك مرده كثرة الدعاوي التي ينظر فيها هذا القاضي يومياً وعدم وجود الوقت الكافي أمام القاضي لهذا المسعى ونحن نقول أن هذا النص كان ممكن التطبيق في زمان قديم أيام صدور القانون حيث أن الدعاوي كانت بسيطة جداً وعددها قليل أما أمام تطور الخلافات وتعددها وتنوعها وتوسيع اختصاصات قاضي الصلح وكثرة الدعاوي التي ينظرها فإنه لم يعد هناك من مجال لأعمال هذا النص أو حتى بقائه في القانون.