الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 130 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1 – يفهم من هذا النص أن تتم المناداة على الخصوم في الساعات المعينة لنظر الدعوى وقد قرر اجتهاد محكمة النقض أنه يكفي في المناداة اسم المدعى عليه الأول دون لقبه باعتبار أنه هوالمقصود في الدعوى ولكننا نرى أن هذا الاتجاه لمحكمة النقض لا ينسجم مع أحكام القانون لأن المناداة على الخصم باسمه الأول دون لقبه أو كنيته لا يحقق الغاية من المناداة إذ أنه كثيراً ما تتشابه الأسماء الأولى في عدد من الدعاوي المنظورة في ذات الجلسة. وقد اعتاد الناس على المناداة وتلبية النداء بعد ذكر اللقب أو الكنية وليس على الاسم الأول. كما أن محكمة النقض في قرار آخر لها تقول إن النداء على الوكيل يفيد النداء على جميع الموكلين الذين يمثلهم إذ يكفي النداء على الوكيل دون الموكل.
2 – في الدعاوي البسيطة والمستعجلة يجوز للخصم الحاضر طلب تأجير الجلسة أو الدعوى إلى جلسة ثانية ليتسنى له تقديم دفاعه ومستنداته وهذا الحق مقرر له وليس للمحكمة حجبة عنه لأي سبب كان تحت طائلة الاخلال بحق الدفاع المقدس. فليس للمحكمة في هذه الحالة رد طلب الامهال ورفع القضية للتدقيق مع حفظ الحق بالجواب خلال مهلة معينة طالما أن رفع الأوراق للتدقيق لا يكون إلا بعد الانتهاء من المدافعات والمرافعات في الدعوى.
3 – يبدو أن المشرع وبغية وضع حد للمماطلة والتأجيل في نظر الدعاوي أوجب على المحكمة الحكم على من يتخلف عن ايداع مدافعاته ومستنداته خلال المهلة المعطاة له بالغرامة وأجاز لها تثبيت هذا القرار أو الحكم في محضر الجلسة وإبلاغ النيابة العامة به وجعل لهذا الحكم قوة القضية المقضية عندما حضه من طرق الطعن.