Call us now:
الرأي الفقهي
قصد بهذا الحكم مواجهة حالة اتفاق الخصوم على اختصاص محكمة معينة لنظر دعواهم بعد أن يكون المدعي قد رفعها الى محكمة أخرى ويتعين لاحترام اتفاق الطرفين على الاحالة أن تكون المحكمة المطلوب الاحالة اليها مختصة وظيفياً وموضوعياً بنظر النزاع فلا يلزم أن تكون مختصة محلياً بنظره إذ انه لا يجوز للخصوم أن يتفقوا على مخالفة القواعد الخاصة بالاختصاص الوظيفي أو النوعي.
وطلب الاحالة بناء على اتفاق الطرفين يجوز التقدم به في اية حالة تكون عليها الدعوى ولو بعد التكلم في الموضوع وأمام محكمة ثاني درجة ويتعين على المحكمة إذا ما اتفق الخصوم أمامها أن تستجيب لطلب الاحالة فليس الأمر جوازرياً في هذه الحالة.
ومتى أحيلت الدعوى بناء على اتفاق الخصوم فإن المحكمة المحالة اليها الدعوى تلزم بنظرها ويتعين عليها السير فيها بالحالة التي هي عليها ويعتد أمامها بما تم من اجراءات الاثبات وكل ذلك ما لم تكن غير مختصة نوعياً أو وظيفياً بنظرها والخصوم باتفاقهم على احالة الدعوى اليها يسقط أي حق لهم في إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلي فلا يكون لهم أن يبدوه أمام المحكمة الجديدة.
وصورة التمسك بالمادة 148 أصول محاكمات تقتضي ألا يكون هناك دفع بعدم الاختصاص المحلي مقدم من المدعى عليه إذ لا يتصور الاتفاق بين الخصوم مع الدفع بعدم الاختصاص من جانب المدعى عليه ومع ذلك فإننا نرى أنه ليس هناك ما يمنع الخصوم من الاتفاق على اختصاص محكمة معينة وأن يطلوا الاحالة اليها وذلك مع سبق الدفع من جانب المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة محلياً وفي هذه الحالة يعتبر المدعى عليه متنازلاً عن الدفع المقدم منه وتلزم المحكمة بإحالة الدعوى الى المحكمة التي اتفق عليها الخصوم.