Call us now:
الرأي الفقهي
تناول القانون في مادة مستقلة الكلام عن ترك إجراء من إجراءات الخصومة مع بقائها قائمة وذلك لينبه إلى الفارق بين هذا الترك وبين ترك الخصومة برمتها وإلى اختلاف الحكم في الحالتين. فالمدعي له ان يتنازل عن إجراء من إجراءات الخصومة مع احتفاظه بها ويصح هذا التنازل من أي خصم في الدعوى. فالخصومة إذن من حيث إجراءاتها تقبل التجزئة ولم يشترط القانون شكلاً معيناً أو طريقاً لهذا التنازل وعلى ذلك يصح ان يتم بأي طريق. كما لا يشترط ان يكون صريحاً فمن الجائز ان يستفاد ضمناً. ولا يشترط لحصول التنازل موافقة الخصم الآخر إلا إذا تعلقت له مصلحة فيه. ومن ثم يحدث ترك إجراء من إجراءات الخصومة أثره بمجرد التصريح به لأنه في هذه الحالة يعد إسقاطاً لا يشترط لنفاذه موافقة الخصم الآخر. ومن ثم يجوز للوكيل بالخصومة ان يتنازل عن إجراء أو ورقة بغير حاجة إلى تفويض خاص. إنما يلاحظ ان التنازل عن طريق من طرق الطعن لا يجوز إلا بتفويض خاص من الموكل وإلا جاز التنصل منه.
ومن ثم يترتب على هذا الترك اعتبار الإجراء كأن لم يكن وإلغاء أثاره القانونية وإلزام التارك بالمصاريف.