Call us now:
الرأي الفقهي
1) يلاحظ ان المشرع السوري قد فرق بالنسبة لمواعيد الطعن بين الأحكام البدائية والصلحية فاعتبر ان الحكم البدائي والاستئنافي الجائز الطعن فيه قانوناً واجبا لتبليغه في كل الحالات لسريان ميعاد الطعن ان كان صادرا وجاهياً أو بمثابة الوجاهي في حين أنه في الأحكام الصلحية لم يوجب تبليغ الحكم لسريان الميعاد إلا في حالة كون الحكم المذكور صادرا بمثابة الوجاهي – رغم ان القانون في المواد 114 وما بعدها لم يحدد متى يصدر بمثابة الوجاهي مطلقا –
على أنه إذا كان الحكم الصلحي صادرا وجاهياً بحق أي من الطرفين. فإن الطرف المذكور ملزم بممارسة حق الطعن فيه خلال المدة المقررة في اليوم التالي لصدوره تحت طائلة سقوط الحق فيه وبدون حاجة إلى تبليغ أي اعتبره المشرع مبلغا للحكم المذكور بمجرد صدوره وجاهياً بحقه.
2) ولا يعد الخصم مبلغا باستلامه نسخة عن الحكم من قلم المحكمة بل لابد من اجل ذلك من إرسال صورة الحكم إليه طبقا لقواعد التبليغ. ويجب ان تبلغ إليه صورة كاملة ورسمية عن الحكم وإن تكون هذه الصورة صحيحة ومطابقة للأصل.
ويجري التبلغ إلى الخصم المحكوم عليه بالذات أو مقامه الحقيقي أو المختار ويجوز إبلاغه بواسطة وكيله وإذا حصل تبليغان متواليان للحكم الواحد فيعتد لسريان المهل بالتبليغ الأول ولا يكون للتبليغ الثاني أي اثر في هذا القبيل ولا نعيد طلب التبليغ رضوخ الخصم للحكم الذي يطلب تبليغه بل يبقى له حق الطعن به مادام لم يسقط هذا الحق بانتفاء المهل. ومن ثم فإن اثر تبليغ الحكم الذي يترتب عليه بدء سريان مهل الطعن هو قاصر على الخصوم الذي تمت إجراءات التبليغ بينهم. فإذا تعدد الخصوم وجعل التبليغ من أحد المحكوم لهم إلى أحد المحكوم عليهم فيكون سريان مهل الطعن من تاريخ التبليغ قاصرا على هذين الخصمين دون سائر الخصوم الذين لم يبلغوا الحكم أو لم يبلغ إليهم.
وقد حكم بأنه إذا صدر الحكم في موضوع لا يقبل التجزئة وتعدد المحكوم لهم فإن التبليغ الحاصل من قبل أحدهم والذي يجعل مهل الطعن سارية بالنسبة له نعيد سائر المحكوم لهم فتعتبر المهلة سارية لمصلحتهم من تاريخ هذا التبليغ.
كما قضي أنه إذا ابلغ بعض المحكوم عليهم دون آخرين. ثم ابلغ الآخرون فإن مهل الطعن بالنسبة لمن طلب المبلغ تسري من جديد بالنسبة إليه من تاريخ تبليغ الآخرين ما لم يكن موضوع النزاع غير قابل للتجزئة في حين ان القضاء اللبناني ذهب ان تبليغ الحكم لأحد المحكوم عليهم بموضوع لا يقبل التجزئة يجعل مهل الطعن سارية بحق جميعهم أي بحق من تبلغ الحكم ومن لم يبلغ إليهم لان إبرام الحكم إزاء أحدهم يجعله مبرما إزاء الجميع لاستحالة تجزئة تنفيذه.
3) أوجب التعديل الجديد للمادة 221 من قانون الأصول ان يضم إلى لائحة الطعن صورة عن الحكم المطعون فيه ومن ثم ذهب الاجتهاد إلى ان عدم إرفاق صورة الحكم المستأنف بالاستحضار يؤدي إلى رد هذا الاستحضار شكلاً أي إلى اعتباره باطلا بسبب هذا العيب. وقد قضي بأنه يجوز ربط صورة الحكم بالاستحضار ضمن مهلة الطعن.
وإرفاق صورة الحكم هو أمر ضروري لإطلاع الخصم الآخر على موضوع الطعن وتمكينه من الجواب عليه ومن ثم فإن القضاء اللبناني جرى على أنه يجب ربط صورة الحكم المطعون فيه في جميع أنواع الطعون فقد ذهبت محكمة التمييز اللبنانية إلى أنه يجب ربط صورة القرار الإعدادي بالاستحضار الاستئنافي في حال استئنافه مع الحكم الأخير وذلك ضمن مهلة الاستئناف حتى ولو لم يبلغ ذلك القرار للمستأنف وانه يجب ربط صورة القرار الإعدادي أو النهائي المستأنف بالاستحضار الاستئنافي وإلا رد شكلاً كما قضي بأنه يطبق على استئناف القرارات التنفيذية المبدأ القاضي بلزوم ربط صورة عن القرار المطعون فيه إلا إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء في حين ذهب إلى أنه في القرارات الوقتية الصادرة في أمور مستعجلة لا يخضع الطعن فيها للموجب المنصوص عنه في المادة / 221 / فقرة / 6 / .
ولكن أمام صراحة النص حيث تقول الفقرة السادسة وفي كل الحالات فإنه يجب إرفاق صورة الحكم مع أي طعن كان لا يستثنى منه لا القرارات التنفيذية ولا الأحكام المستعجلة ولا غيرها طالما ان المشرع وضع هذا الشرط لصحة الطعن بشكل عام واعتبره الاجتهاد من النظام العام والإجراءات الجوهرية في الطعن. ولا نرى ان النص يساعد على إخراج أية طعون مهما كانت من هذا الموجب القانوني. ونحن مع الاجتهاد اللبناني في هذا المجال علما ان المشرع السوري أخذ هذا الشرط من القانون اللبناني.
هذا وقد تقرر في الاجتهاد أنه لا يتوجب إرفاق صورة عن الحكم المطعون فيه في الحالات التالية
1 – إذا كان الحكم صلحياً وقد صدر وجاهياً بحق المطعون ضده.
2 – إذا سبق للمطعون ضده ان اخرج الحكم وابلغه إلى الخصم الآخر.
وذلك لتحقق الغاية من إرفاق هذه الصورة. ونحن نرى وجوب إضافة حالة أخيرة وهي فيما إذا تبين ان المطعون ضده قد سبق له واخرج الحكم أو استحصل على صورة رسمية عنه وذلك لتحقق الغاية أيضاً.