الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 223 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
الصورة التي تتحدث عنها المادة هي صورة وفاة المحكوم عليه بعد صدور الحكم وبعد إعلان الحكم إليه وحكمة وقف الميعاد في هذه الحالة ان الورثة قد يكونون جاهلين سابقة صدور الحكم ضد مؤرثهم وإعلانه به. ومادام ان وقف ميعاد الطعن هو استثناء من القواعد العامة فلا يجوز التعلل بتغيير الصفة أو زوال الأهلية مما هو سبب لانقطاع الخصومة لوقف ميعاد الطعن. وعلى ذلك لا يقف ميعاد الطعن بإفلاس المحكوم عليه مثلا بعد صدور الحكم وإعلانه إليه بل يجري الموعد ضد المفلس ووكيل الديانة.
ومع ذلك فإن هناك رأي آخر اتجه إلى أنه على الرغم من ان المادة تقصر وقف الميعاد على حالة موت المحكوم عليه فقط إلا ان هذا الميعاد يقف أيضاً إذا قام أي سبب من أسباب انقطاع الخصومة وذلك لان قواعد انقطاع الخصومة هي قواعد عامة تطبق في أية حالة تكون عليها الخصومة حتى صدور الحكم البات فلا يتخذ إجراء فيها في مواجهة خصم قام به سبب من أسباب الانقطاع وإلا كان باطلا.
ويلاحظ ان النص المصري وخلافا للنص السوري قد أوجب إعلان الحكم إلى الورثة وليس إلى أحدهم فقط كما فعل النص السوري ونحن نرى ان ما أخذ به النص المصري اصح واقرب إلى العدالة نظرا لما يترتب على التبليغ من آثار قانونية أهمها إمكانية انقضاء مهل الطعن. فقد يقوم الوارث الذي تبلغ الحكم بإخفاء هذه الواقعة عن بقية الورثة لغاية ما ولنفترض تواطأ مع المحكوم له. ومن ثم يترتب على هذا العمل انقضاء مهل الطعن بحق باقي الورثة.
أخذت من المادة 382 مرافعات مصري قديم والقانون المصري يوجب التبليغ إلى الورثة جميعهم وينتهي النص المصري إلى القول (.. وانقضاء المواعيد التي حددها قانون بلد المتوفي لإنجاز صفة الوارث ان كان). والمادة 216 مصري جديد تقرر ان يقف ميعاد الطعن بموت المحكوم عليه أو بفقد أهليته للتضامن أو بزوال صفة من كان مباشر الخصومة عنه.