Call us now:
الرأي الفقهي
أجاز المشرع للمطعون ضده أن يقدم جواباً على الطعن في خلال مدة خمسة عشر يوماً التالية لتاريخ تبليغه لائحة الطعن المقدمة من خصمه. ولم يحدد المشرع في هذا النص ما يمكن للمطعون ضده أن ينبه أو ما يمكنه ان يتسمك به في رده على لائحة الطعن كما فعل المشرع المصري في المادة 433 من قانون المرافعات المصري. وأمام اطلاق النص نرى أنه للمطعون ضده أن يتقدم بمذكرة جوابية يفند بها أقوال خصمه من جهة وأن يناقش أسباب الطعن التي ابداها الطاعن في لائحته إن كان من الناحية القانونية أو من ناحية انطباقها على واقع القضية المطعون فيها. وله أيضاً أن ترفق مع مذكرته هذه من المستندات أو الوثائق ما يراه مؤيداً لدفوعه أو ما يراه سبباً في رد طعن خصمه ولكن بشرط أن تكون هذه الوثائق أو المستندات معروضة في الدعوى لأنه لا يجوز له أيضاً أن يتمسك أمام محكمة النقض بدفوع أو وسائل دفاع جديدة لم تكن معروضة أمام محكمة الموضوع.
والمشرع السوري وكما يفهم من النص وكما هو عليه التعامل القضائي لم يفرض تبليغ الخصم الطاعن صورة عن مذكرة المطعون ضده المبحوث عنها في هذا النص ولم يقرر حق للطاعن بالرد على هذه المذكرة وخلافاً للنص المصري الذي فصل كل ذلك واتاح للخصوم تقديم ردودهم على المذكرات خلال مهل عينها في النص.
وكما ان الطعن لا يقبل ما لم يكن مقدماً من محام مسجل في جدول المحامين الاساتذة فإن المذكرة المبحوث عنها في المادة 253 موضوع التعليق لا تقبل من الخصم بالذات ولا بد من تقديمها عن طريق محام وكيل وفقاً لأحكام المادة 252 من قانون أصول المحاكمات المدنية.