الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 260 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – إذا كان الطعن في الحكم مقتصراً على مخالفة المحكمة لقواعد الاختصاص المقررة في القانون وجب على محكمة النقض عند النظر في الطعن أن تقصر بحثها فيه على بحث علة الاختصاص فقط دون أي أمر آخر في الدعوى. فإذا رأت أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد خالفت قواعد الاختصاص في حكمها نقضت الحكم. ومن ثم يتعين عليها تبعاً لذلك أن تعين المحكمة المختصة للنظر في الدعوى وأن تحيل الملف إليها لنظر الدعوى عند تجديدها من قبل أحد الأطراف بعد النقض.
2) – أما إذا نقض الحكم لغير سبب (أي لغير الاختصاص) وكان موضوع الدعوى غير صالح للحكم فيه فإنه يتعين على المحكمة ان تحيل القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيه من جديد بناء على طلب الخصوم أي أن الخصوم هم الذي يحركون الدعوى أمام محكمة الاحالة.
3) – إن نقض الحكم المطعون فيه قد يكون لغير الخطأ في القانون ومع ذلك تكون القضية صالحة للحكم في الموضوع الذي قبل الطعن فيه ولا مبرر للاعادة. ومن قبيل ذلك نقض الحكم المطعون فيه لمخالفته الثابت في الأوراق أو لاغفاله مستنداً قاطعاً في الدعوى. في هذه الحالة تقرر محكمة النقض ابقاء القضية للحكم وتنقض الحكم المطعون فيه وتصدر حكمها فيه. وكل ذلك بدون حاجة إلى تعيين جلسة للنظر فيه أو دعوى الأطراف. وكل ما يشترط في هذه الحالة ان تكون الدعوى صالحة للحكم في موضوعها. ومعنى هذا أمام محكمة النقض أن يكون من الممكن تصفية النزاع وحسمه بغير إتخاذ أي اجراء جديد من اجراءات الاثبات.
4) – ويشترط لاعمال الفقرة الاخيرة ان يطعن في الحكم للمرة الثانية أمام محكمة النقض ولا يلزم أن يكون الطعن الجديد منصباً على كل حكم المحكمة بل يكفي لاعمال النص أن يكون الطعن الثاني منصباً على شق من الحكم. فهنا يتعين على محكمة النقض حسم النزاع.