Call us now:
الرأي الفقهي
1) – يفهم من هذا النص أنه يحق لطالب التنفيذ أن يختار إحدى الدوائر التنفيذية التالية لتنفيذ سنده دون أن يكون هناك أي تفضيل بينها.
آ – الدائرة التي توجد في منطقتها المحكمة مصدرة الحكم.
ب – الدائرة التي انشىء السند في منطقتها.
ج – الدائرة التي يكون موطن المدين فيها.
د – الدائرة التي يوجد مال المدين في منطقتها.
ه- – الدائرة التي اشترط الوفاء في منطقتها.
ويقصد بالمحكمة مصدرة الحكم محكمة الدرجة الأولى حتى ولو كان الحكم قد طعن فيه بالاستئناف والنقض ومهما كانت نتيجة الطعن وفقاً لما استقر عليه الاجتهاد. لأن حكم محكمة الدرجة الأولى هو الذي يبت في أساس النزاع. ويطبق هذا الاختصاص على حكم المحكم أيضاً لأنه يستعير صلاحية المحكمة في الموضوع الذي حكم فيه. ولاتكون دائرة التنفيذ التي توجد في منطقتها المحكمة التي أعطت حكم المحكمة صيغة التنفيذ مختصة لأنا ما ينفذ هو حكم المحكم الذي بت في النزاع.
والمقصود بالسند هو السند الرسمي ويراد بانشاء السند تنظيمه من قبل الموظف المختص. وفي حال إقامة الدعوى بموضوع السند الرسمي وصدور حكم فيه فإن الاختصاص يكون للدائرة التي توجد في منطقتها المحكمة مصدرة الحكم وليس للدائرة التي انشىء السند فيها لأن ما ينفذ في هذه الحالة هو الحكم وليس السند. كما يقصد بالمال الذي يراد التنفيذ عليه سواء أكان منقولاً أم عقاراً. وإذا كان للمدين مال في عدة دوائر جاز التنفيذ في احداها وكذلك إذا كان المال المطلوب التنفيذ عليه عقاراً وكان هذا العقار يقع في نطاق عدة دوائر تنفيذية اعتماداً على المبدأ العام المقرر في الاختصاص لرؤية الدعوى.
2) – يرى البعض أن الاختصاص المحلي في موضوع التنفيذ من النظام العام لأن القواعد الباحثة في الاختصاص بالنسبة للمحاكم لم تنص على تطبيقه على القضايا التنفيذية وعلى تقدير أنه ليس مقرراً لمصلحة المدعى عليه وإنما هو مقرر لحسن سير القضاء في اجراءات التنفيذ. وعلى تقدير أنه إنما يختص بالمسائل التي تدخل في دائرة اختصاص المحكمة بحكم وطبيعته أي بناء على اختصاصه النوعي. وينبني على ذلك أنه يترتب على رئيس التنفيذ عندما يطلع ولو من تلقاء نفسه على أن دائرته غير مختصة مكانياً للتنفيذ أن يقرر عدم اختصاص دائرته مكانياً ويلغي الاجراءات التنفيذية التي تمت ويحفظ الملف التنفيذي بعد أن يعيد الوثائق المبرزة فيه إلى أصحابها. كما أنه يترتب عليه بمجرد الاعتراض لديه على أن اجراءً تنفيذياً قد تم على خلاف ما هو منصوص عنه في القانون لجهة الاختصاص المكاني أن يقرر إلقاء هذا الإجراء التنفيذي. ويخالف بعض الشراح هذا الرأي والقول بأن الاختصاص المحلي لدائرة التنفيذ لا يتصل بالنظام العام وإنه لا يصح تشبيه الاختصاص المحلي لقاضي التنفيذ بالاختصاص المحلي لمحكمة الطعن أو المحكمة التي أصدرت الحكم بالنسبة لطلب تفسيره أو تصحيحه لأن الاختصاص في مثل هذه الأحوال يتصل بذات قواعد التنظيم القضائي وتبقيه المحاكم بعضها للبعض الآخر. وان سبب عدم اخضاع اختصاص دوائر التنفيذ المحلي للنظام العام أنه لا يوجد نص يقول بالبطلان في حال مخالفته ويكفي القول أن الاختصاص المحلي أمام المحاكم قد روعيت فيه مصلحة المدعى عليه بينما الاختصاص المحلي في التنفيذ روعيت فيه مصلحة المنفذ ضده. فلا يعتبر بالتالي من النظام العام لتعلقه بمصلحة خاصة وليس بمصلحة عامة.
وقد فرع الاجتهاد عن ذلك أنه لا يحق لرئيس التنفيذ إذا دفع المنفذ ضده بعدم الاختصاص المحلي أن يقرر احالة الملف إلى الدائرة المختصة لأن هذا النص ورد في حالة تقرر المحكمة فقط عن اختصاصها المحلي وان انابة رئيس التنفيذ دائرة ثانية باجراءات تنفيذ معينة لا تخوله إلا البحث في هذه الاجراءات أما سواها فيعود البت فيها للدائرة المنيبة.