Call us now:
الرأي الفقهي
صلاحية رئيس التنفيذ محصورة بتنفيذ الأحكام والقرارات المطروحة أمامه بحرفيتها إذا كانت واضحة ولا يجوز له بحث الموضوع أو اللجوء إلى التفسير أو التأويل. لأن البحث في موضوع الحكم أو تفسيره لا يدخل ضمن الاشكالات التنفيذية المنوط حلها برئيس التنفيذ وإنما يدخل في اختصاص محكمة الموضوع التي لها وحدها حق تفسير قرارها. فرئيس التنفيذ ليس من مهمته تفسير الأحكام أو العقود الواجبة التنفيذ ولا الفصل في أصل الحق بل أنه يقضي بالاجراء الذي يتمشى مع المعنى الظاهر الواضح الدلالة على معنى معين دون لبس أو غموض أو ابهام. فهو لا يملك القيام بالتفسير لمساس ذلك بأصل الحق والموضوع. والواقع أن مهمته تقتصر على تنفيذ الأحكام والاتفاقات والعقود كما هي دون تغيير فيها.
فإذا رأى رئيس التنفيذ أن هناك غموض أو ابهام في الحكم المطروح على التنفيذ فله أن يقرر الاستيضاح من المحكمة مصدرة هذا الحكم عن هذا الغموض أو الابهام. وقد قصد المشرع من اعطائه هذه الرخصة تذليل الصعوبات التي تعترضه اثناء تنفيذ الأحكام دون حاجة إلى تكليف الطرفين أو الأطراف بتقديم دعوى بطلب التفسير الأمر الذي قد يعرقل التنفيذ ويؤدي إلى اطالة امد التنفيذ.
ومن المقرر في الاجتهاد أن الحكم التفسيري الصادر بناء على طلب رئيس التنفيذ يعتبر متمماً للحكم الذي يفسره من جميع الوجوه. إلا أن الحكم التفسيري غير خاضع للطعن لأن المحكمة تصدره بالصفة الولائية ويبقى لاطراف الدعوى التنفيذية حق طلب اعادة التفسير وفق أحكام المادة 216 من قانون اصول المحاكمات المدنية. بيد أنه وفي كل الحالات يجب تقديم التفسير إلى المحكمة مصدرة الحكم قبل استكمال اسباب تنفيذه باعتبار أن تنفيذ الحكم يجعل موضوع التفسير متصلاً بمصلحة غير قائمة.