Call us now:
الرأي الفقهي
1) – القاعدة أنه لا يجوز لدائن أن يقتضي حقه من مدينه لنفسه وبنفسه حتى لا يظلمه إذا أساء التقدير أو يعمل على اذلاله في ثورة غضبه. فالقاعدة إذن أن الدائن يستعين بالسلطة العامة في استيفاء حقه قهراً وعلى هذه السلطة أن تعينه بما لديها من القوة. ومن ثم فإن لمأمور التنفيذ أن يطلب معونة القوة العامة والسلطة المحلية ووجب على الجميع أن يتعاونوا لاجراء التنفيذ بالقوة الجبرية. ومادام أن القانون يمنع الاشخاص من اقتضاء حقوقهم بأنفسهم فإنه يتعين عليه أن يعينهم في جميع الأحوال على الحصول عليها مع تقديم كل المساعدة اللازمة لتحقيق ذلك.
فالتنفيذ الجبري هو ذلك التنفيذ الذي يتطلب لتمامه استعمال القوة الجبرية. ومن هنا اعطى المشرع الحق لمأمور التنفيذ حق الاستعانة بالقوة العامة لمباشرة أعماله واتماماتها وقد فرض القانون على السلطات المختلفة مؤازرة المأمور في اعماله.
2) – لم يحدد القانون اختصاصات معينة لمأمور التنفيذ يقوم بها سنداً لحكم أو نص قانوني. ولكن المشرع في نفس الوقت فرض على المأمور أن يقوم بكل أعماله تحت اشراف وبمعرفة رئيس التنفيذ الذي يوجهه الوجهة القانونية السليمة للقيام بأعمال التنفيذ ولمختلف الاجراءات التنفيذية.
ومن الاعمال التي يقوم بها مأمور التنفيذ في الدائرة
آ – استلام استدعاء وطلب التنفيذ وتسجيله في سجل الأساس ويحفظه مع السند التنفيذي في ملف خلص بعد أن يعطيه رقماً متسلسلاً وفقاً لأسبقية تقديمه ويستوفي عنه الرسوم المتوجبة قانوناً. وبعد أن يضع على الاستدعاء وما يرافقه خاتم الدائرة.
ب – يدون في محضر التنفيذ (جريدة التنفيذ) جميع الاجراءات التي استدعاها التنفيذ من ارسال الاخطار الاجرائي وتبليغاته إلى قرارات الحجز الصادرة ومعاملات القبض والدفع والخ..
ج – يرسل إلى المدين اخطاراً بالدفع قبل أن يصار إلى التنفيذ الجبري.
ولكن يمنع على مأمور التنفيذ القيام بأي اجراء تنفيذي خارج الدائرة إلا في الأوقات المحددة في النص. وواضح أن المشرع ترك أمر تقدير الضرورة لمتابعة التنفيذ أو اجراؤه خارج الاوقات المذكورة إلى المأمور ذاته. ومن ثم يتوجب على هذا المأمور ذكر ذلك في محضر التنفيذ. كما يمتنع عليه كسر الأبواب أو فض الأقفال بالقوة للحجز أو للقيام باجراء تنفيذي معين إلا بحضور المختار أو شخصين من الجوار. وفي هذه الحالة وتحت طائلة البطلان يجب أن يوقع المختار أو الشاهدان اللذان حضرا التنفيذ أو الحجز على محضره.