الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 279 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
يقصد بالطلب التنفيذي الاستدعاء الذي يتقدم به طالب التنفيذ بصورة خطية إلى رئيس التنفيذ مرفقاً بالسند التنفيذي المطلوب تنفيذه. وبهدف اقتضاء الحق الثابت فيه جبراً عن المحكوم عليه أو المدين. وإذا كان السند التنفيذي حكماً قضائياً وجب أن يكون موقعاً من القاضي مصدر الحكم ومن الكاتب ومختوم بخاتم الدائرة القضائية وموشح عليه باكتسابه الدرجة القطعية أو بدونها إذا كان صادراً في الاستئناف ولا يتعلق بعين العقار.
ومن ثم لا بد من توافر شرطين في طالب التنفيذ حتى يقبل الطلب منه وهما
1 – الصفة2 – الاهلية.
1) – ويراد بالصفة صفة الدائنية أو بمعنى آخر توافر الحق بطلب التنفيذ الجبري وتثبت للشخص الذي يؤكد السند التنفيذي أنه صاحب الحق الذي تضمنه وقد يكون الدائن أو خلف الدائن أو ممثل الدائن.
والتنفيذ حق لخلف الدائن سواء كان خلفاً عاماً أم خلفاً خاصاً لأن الحق في طلب التنفيذ ينتقل كأثر من آثار انتقال الحق موضوع السند دون أن يؤثر تغيير طرف الحق على موضوعه. وممثل الدائن له حق طلب التنفيذ وقد يكون دائنه أو وكيله الاتفاقي أو ممثله القانوني.
2) – ولما كانت غاية طالب التنفيذ حمل المدين على تنفيذ التزامه فيكفي بالنسبة إليه توافر أهلية الادارة ولا يشترط أهلية التصرف وعلى هذا الأساس يقبل الطلب من القاصر الذي بلغ الخامسة عشرة من عمره وأذن له بتسلم أمواله لادارتها لأنه يعد كامل الأهلية بما أذن له به وفي التقاضي فيه (مادة 166 أحوال شخصية). ويعتبر القاصر الذي بلغ الثالثة عشرة من عمره مأذوناً بحكم القانون ودون حاجة إلى قرار من القاضي في تولي ادارة ماله الذي كسبه من عمله الخاص (م169 / 1 أحوال شخصية) لذا يكون طلب التنفيذ منه مقبول فيما يتعلق بالمال الذي كسبه من عمله الخاص.
وعلى دائرة التنفيذ في جميع الأحوال أن تتثبت من توافر الأهلية أو في صحة التمثيل أو الاذن تحت طائلة البطلان.