الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 285 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – يتفق الفقه على أن هناك معاملة تعرف باسم مقدمات التنفيذ. وهذه المعاملة تقوم على أن يقوم مأمور التنفيذ فور تنظيم الاضبارة التنفيذية بارسال اخطار تنفيذي للمحكوم عليه أو إلى المحكوم عليهم يطلب فيه وجوب تنفيذ الحكم موضوع التنفيذ في خلال مدة خمسة أيام تلي تاريخ التبليغ وتحت طائلة إتخاذ الاجراءات القانونية.
والمقصود بذلك تكليف المدين بالوفاء بمقتضى سند تنفيذي معين حتى إذا لم تتخذ الاجراءات المذكورة بتبلغ الاخطار التنفيذي يكون التنفيذ باطلاً. فمقدمات التنفيذ شرط لصحة الاجراءات التنفيذية كذلك إذا تم التبليغ باجراء باطل فإنه يعتبر كأن لم يكن ويزول وتزول الاثار القانونية المترتبة عليه ويبطل التنفيذ تبعاً لذلك لأن بطلان الإجراء يستتبع بطلان الاجراءات متى كان هو أساساً لها وتترتب عليه. ولكن هذا البطلان مقرر لمصلحة المدين فلا يحكم به إلا إذا تمسك هو به وإذا نزل عنه صراحة صحت الاجراءات. كما يزول البطلان إذا رد على الاجراءات بما يدل على أنه اعتبرها صحيحة أو قام بعمل أو اجراء باعتبارها كذلك. وللمدين أن يتمسك بالبطلان عند الاشتكال في التنفيذ. ومن ثم يتوجب ارسال هذا الاخطار في كل الحالات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
وقد قضت محكمة النقض المصرية أن هدف المشرع من اعلان السند التنفيذي (في القانون السوري الاخطار التنفيذي) تخويل المدين امكان مراقبة استيفائه لشروط التنفيذ ولكن محكمة استئناف دمشق قضت بأن حضور الوكيل وتسجيله افادة على محضر التنفيذ يطهر أي عيب بالتبليغ بالاضافة إلى أنه لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء.
2) – من المقرر في الاجتهاد أنه لا حاجة إلى تبليغ الوارث أو المصفي الاخطار التنفيذي إذا كان المؤرث قد تبلغه من قبل لأن الوفاة لا تؤدي إلى بطلان معاملات التنفيذ ولا يتوجب على المنفذ اعادة هذه المعاملات من جديد بل تستمر في وجه الورثة ابتداء من آخر معاملة وصلت إليها قبل الوفاة.