الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 287 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – الأصل أن الأحكام غير قابلة للتنفيذ الجبري مادامت قابلة للطعن فيها بطريق الاستئناف سواء طعن بها ان لم يطعن. والدافع إلى تبني هذا المبدأ هو حرص الشارع على أن يكون حق الدائن مؤكداً بصورة كاملة قبل أن يسمح له بالتنفيذ الجبري. غير أن المشرع رأى أن التأخير في التنفيذ حتى يجوز الحكم قوة القضية المقضية في بعض الحالات قد يضر بمصلحة الدائن ضرراً كبيراً لذلك أجاز المشرع لرئيس التنفيذ في المواد المستعجلة إذا رأى أن عملية الاخطار قبل التنفيذ قد تؤدي إلى الضرر بالدائن أو المحكوم له. ويخضع ذلك إلى مطلق تقديره أن ينقص ميعاد الاخطار أو أن يسير في اجراءات التنفيذ والتحصيل فوراً قبل الاخطار.
ومما لا شك فيه أن السلطة الممنوحة لرئيس التنفيذ في هذا النص قاصرة على السندات التنفيذية التي لا تقبل الاعتراض بطبيعتها كالأحكام القطعية أو المستعجلة أو سندات الدين الصالحة للتنفيذ أو سندات الرهن والتأمين المعتبرة بمثابة الأحكام. أما السندات الأخرى التي لا تقبل الاعتراض كسندات الدين العادية فيجب مراعاتها ومراعاة الأحكام القانونية التي انتظمت أصول تنفيذها.
2) – وفي كل الحالات إذا قرر رئيس التنفيذ السير في التنفيذ فوراً وقبل الاخطار وجب عليه أن يبلغ المحكوم عليه أو المنفذ ضده الاخطار التنفيذي بعد ذلك وأن يشعره بهذا الاخطار بالاجراءات التي تمت نتيجة التنفيذ الفوري للحكم وهذا من النظام العام. ومع ذلك يجوز للمنفذ ضده أن يطعن في الاجراءات التي تمت من قبل دائرة التنفيذ وبقرار رئيس التنفيذ الذي تم التنفيذ بموجبه وفقاً لأحكام المادة من قانون الأصول فإذا صدر قرار أو حكم في محكمة الاستئناف بفسخ قرار رئيس التنفيذ كان هذا القرار سنداً تنفيذياً لاعادة الحال إلى ماكانت عليه قبل التنفيذ.
3) – يلاحظ أن المشرع اشترط لجواز أعمال المادة 287 موضوع البحث
آ) – أن يكون الحكم صادراً في مادة مستعجلة سواء أكان صادراً من قاضي الأمور المستعجلة أو من قاضي الموضوع في طلب وقتي. وسواء كان الحكم مشمولاً بالنفاذ المعجل أم جائز التنفيذ طبقاً للقواعد العامة.
ب) – أو أن يكون الحكم صادراً في طلب موضوع يضر تأخير تنفيذ الحكم الصادر فيه بمصلحة المحكوم له.