Call us now:
الرأي الفقهي
1) – الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة سواء صدرت عن قاضي الأمور المتسعجلة أو عن قاضي الموضوع تصلح للتنفيذ الجبري وقد قرر المشرع التنفيذ المعجل للأحكام المستعجلة لأن التأخير في تنفيذها يتعارض مع ما قرره المشرع من اجراءات وقواعد خاصة مراعاة لظروف الاستعجال فيها.
وتعتبر الأحكام المستعجلة مشمولة بالتنفيذ المعجل بقوة القانون دون حاجة إلى النص على ذلك في الحكم على تنفيذه معجلاً ويكفي أن يذكر في بيانات الحكم أنه صادر في مادة مستعجلة. ولا يلزم أن يطلب الخصم تنفيذ الحكم معجلاً لأن الحكم المستعجل يستمد قوته التنفيذية من نص القانون مباشرة.
والأحكام المستعجلة إذا كانت تنفذ معجلاً فإن هذا يكون على الرغم من قابليتها للطعن بالاستئناف فإذا صدر حكم مستعجل فإن المحكوم له يمكنه استعمال حقه في التنفيذ المعجل دون حاجة إلى الانتظار حتى يحوز الحكم قوة الأمر المقضي به. ومن القرارات التي تعتبر مستعجلة وبالتالي يتوجب تنفيذها وعدم تعليق ذلك على مرور مهلة الطعن فيها القرار الصادر بتعيين حارس قضائي أو القرار الصادر ببيع المال المتنازع عليه بسبب قابليته للتلف أو لتقلب الأسعار وذلك بسبب طبيعة الموضوعات الصادرة فيها.
2) – الأحكام الصادرة بالنفقة أو بأجرة الحضانة أو الرضاع أو المسكن أو تسليم الصغير أو اراءته لوليه جميع هذه الأحكام صالحة للتنفيذ الجبري الفوري مهما كانت المحكمة التي أصدرتها (شرعية – روحية – بدائية بالنسبة للاجانب).
وواضح أن غرض المشرع في اعطائها صفة النفاذ المعجل بحكم القانون مستمد من طبيعة هذه الأحكام وعلاقتها بنظام الاسرة وكيانها ولأن في تأخير نفاذها ضرر كبير يلحق بمن صدرت لمصلحتهم وبنظام المجتمع نفسه.
3) – رغم أن الحكم قد يكون مشمولاً بالنفاذ المعجل بحكم القانون ككون المادة الصادر فيها من المواد المستعجلة أو من القضايا التي عددتها الفقرة الثانية من المادة 290 أصول موضوع التعليق. رغم ذلك فإن تقدير وجود كفالة أو عدمها متروك للمحكمة فإذا رأت وجهاً للنص عليها في الحكم المستعجل صدر الحكم شاملاً لها ومعيناً مقدارها ونوعها وإذا لم يرد في الحكم ذكر للكفالة كان صالحاً للتنفيذ الفوري بدونها.
ومتى صدر الحكم شاملاً تحديد الكفالة فإنه لايكون قابلاً للتنفيذ الفوري إلا بعد تقديم هذه الكفالة كما عينتها المحكمة.