الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 299 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
المنع من الحجز على الأموال الواردة في النص مقصود به رعاية الموهوب له والموصى له. ومصدر المنع هو إرادة الأشخاص التي يقرها المشرع.
والأموال الموهوبة والموصى بها مع اشتراط عدم الحجز تصير بهذا الشرط غير قابلة للحجز عليها. غير أن هذا المنع يقتصر وفقاً للنص على دائني الموهوب له أو الموصى له الذي نشأت حقوقهم قبل الهبة أو الوصية. ففي هذه الحالة لم تكن أموال المدين الموهوبة أو الموصى بها محل اعتبار من الدائنين عند نشأة الدين فلا يجوز الحجز عليها. أما الدائنين الذين تنشأ حقوقهم في ذمة المدين بتاريخ لاحق للهبة أو الوصية فيجوز لهم توقيع الحجز على اموال المدين الموهوبة أو الموصى بها. وتنطبق هذه القاعدة سواء لدين النفقة المقررة أو غيره من الديون. ومع ذلك أجاز المشرع الحجز على هذه الأموال رغم شرط المنع من الحجز عليها إذا كان الدين المطلوب من مالكها هو نفقة مقررة وإن كان الحجز جائزاً في حدود الربع فقط من هذه الأموال.
ويقتصر تطبيق القاعدة المتقدمة أي عدم جواز الحجز على الأموال الموهوبة أو الموصى بها مع شرط عدم جواز الحجز عليها على الموهوب أو الموصى لهما بالمال دون الخلف لاحدهما سواء كانت الخلافة عامة كما هو الشأن في وارث المال المذكور أو الموهوب له به أو خلافة خاصة كما هو الشأن في مشتري المال أو المحال إليه بالحق المالي. ومرجع هذا أن شرط عدم جواز الحجز على المال لا يتضمن المنع من التصرف في المال فلا يحول دون التصرف فيه وفي هذه الحالة لا ينقذ في مواجهة الخلف شرط المنع من الحجز. ومن جهة أخرى الشرط متفق عليه أو مشترط بقصد حماية ورعاية الموهوب له والموصى له فبحسب دون أن يكون شرطاً مطلقاً وتفريعاً على هذا يزول الشرط وينتهي في حالة انتقال المال إلى الغير.