Call us now:
الرأي الفقهي
1) – إذا كان الأصل أن الدائن حر في أن يبدأ بالتنفيذ على ما يشاء من أموال مدينه. فقد قيد القانون حريته هذه في حالة ما إذا كان للدائن ضمان خاص على بعض أموال المدين فمنعه من التنفيذ على أمواله الأخرى غير ما خصص لوفاء حق الدائن إلا إذا كان ما خصص للوفاء به غير كاف وعندئذ يكون التنفيذ على غير ما خصص بأمر من رئيس التنفيذ ويستوي أن يكون عدم الكفاية قائماً وقت نشوء الدين أو أن يكون طارئاً فيما بعد. وعلة هذا القيد أنه وان كان يحد من حرية الدائن فهو لا يضر بمصلحته إذ المعقول أنه مادام للدائن ضمان خاص على مال المدين يكفي للوفاء بالدين فلا محل للتنفيذ على مال آخر ومزاحمة الدائنين العاديين مزاحمة غير مشروعة.
والدائن يستطيع أن يطلب مباشرة التنفيذ على أموال المدين الأخرى في حالة اعتباره المال المخصص للوفاء غير كاف. ولا شك أن الدائن أو المحكوم له هنا هو المكلف باثبات عدم كفاية الأموال المخصصة للوفاء أمام رئيس التنفيذ الذي يعود له تقدير الكفاية من عدمها وبناء على قرار يتخذه في هذا الشأن.
وتطبق القاعدة الواردة في النص على كل تخصيص مهما كان سببه رهن أو تأمين أو امتياز خاص ولا يطبق على الدائن الذي يتمتع دينه بامتياز عام بسبب انحصار الامتياز في مال معين وضع لوفاء الدين. وترتب بطلان الحجز إذا كان قد بدأ بالتنفيذ على المال المعين للوفاء غير أن البطلان هنا لا يتعلق بالنظام العام وعلى المدين اثار الدفع بالبطلان كما ومن حق أي دائن آخر اثارته لوجود مصلحة له متمثلة بعدم التنفيذ على باقي أموال المدين التي تشكل ضماناً لسائر الدائنين.
وفي كل الحالات يعتبر الدائن في تحصيل حقه من أموال المدين الاخرى دائناً عادياً.