الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 313 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – يتمشى حق المؤجر في الحبس مع حق الامتياز المقرر له من حيث الحق المضمون ومن حيث المنقولات التي يشتمل عليها هذا الحق. فمن حيث الحق المضمون يلاحظ أن الحق الممتاز هو نفس الحق المضمون بالحبس. ومن حيث المنقولات التي يشتمل عليها الحق يلاحظ أنها هي في الامتياز والحبس. فالمنقولات المثقلة بامتياز المؤجر هي نفسها المنقولات التي يجوز للمؤجر حبسها.
ويشتمل حق الحبس على المنقولات الموجودة في العين المؤجرة ولو لم تكن مملوكة للمستأجر بأن كانت مملوكة للمستأجر من الباطن أو للزوجة أو للغير وذلك في الحدود التي يتناول بها حق الامتياز هذه المنقولات. فإذا أخرجت هذه المنقولات بالرغم من معارضة المؤجر أو دون علمه وانتقلت إلى حائز حسن النية فإن الحق في الحبس لا يحل بحق هذا الحائز إلا إذا أوقع المؤجر حجزاً استردادياً على المنقولات في مدى ثلاثين يوماً. والذي يستطيع توقيع الحجز هو مؤجر العقار ولو كان مستأجراً أصلياً وأجر من الباطن أو كان مالكاً لحق الانتفاع دون الرتبة. والمنقولات التي يجوز توقيع الحجز عليها هي نفس المنقولات التي تعتبر محلاً لامتياز المؤجر ولحقه في الحبس.
2) – يشترط لاعمال الفقرة الأولى من النص
1 – أن يكون الحاجز مؤجراً ويستوي أن يكون مالكاً للعقار أو صاحب حق انتفاع أو حائزاً أو مؤجراً من الباطن.
2 – أن يكون المحجوز عليه مستأجراً فمغتصب العقار لا تربطه بالمالك رابطة المستأجر بالمؤجر. ويستوي أن يكون المستأجر أصلياً أم مستأجراً من الباطن.
3 – أن يكون الدين الذي تم الحجز اقتضاء له من الديون المستحقة للمؤجر والتي يضمنها حق الامتياز المقرر له عملاً بقواعد القانون المدني سواء أكان دين أجرة أم أي دين آخر ينشأ بسبب عقد الايجار.
وقانون المرافعات لا يعنيه لتوافر شروط الحجز إلا أن يكون الدين الذي تم الحجز اقتضاء له مستحق الاداء فإن تحقق في الدين هذا الشرط صح الحجز. أما الاتفاق على أن تستحق الأجرة في وقت ما قبل الوقت الذي تقتضيه القواعد العامة فهذا أمر يحكمه القانون المدني ولا تعنى به قواعد الحجز.
4 – ان تكون المنقولات المراد الحجز عليها موجودة في العين المستأجرة ومملوكة للمدين. ومع ذلك يجوز الحجز على المنقولات الموجودة في العين المؤجرة ولو لم تكن مملوكة للمدين تأسيساً على أن القانون المدني يثبت الامتياز على المنقولات ولو كانت مملوكة لزوجة المستأجر أو كانت مملوكة للغير ولم يثبت أن المؤجر كان يعلم وقت وضعها في العين المؤجرة بوجود حق للغير عليها.