الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 320 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – تعني هذه المادة كما هو واضح منها بأنها تتعلق بأصول تثبيت الحجز الإحتياطي أو الحكم بصحته. فأوجب المشرع على المحكمة المختصة الناظرة في النزاع عندما تقضي بإلزام المدعى عليه المحجوز عليه بالحق المدعى به من قبل الحاجز أن تحكم أيضاً وفي ذات الحكم الصادر بهذا الشأن بصحة الحجز الواقع على أموال المحكوم عليه احتياطياً وبتثبيته وجعله تنفيذياً.
2) – والمشرع وان كان قد اعتبر أن أموال المدين بجملتها ضامنة لوفاء ديونه إلا أنه وفي ذات الوقت سمح لمحكمة الموضوع أن تقصر نطاق الحجز على ما يكفي لوفاء الدين لأن قيام ما يستوجب الحجز يجعل من حق محكمة الموضوع أن تقصر نطاقه على الأموال التي تقدر أنها كافية لتأمين وفاء الحق المدعى به لأن اصرار الدائن على حجز جميع أموال مدينه رغم كفاية بعضها لوفاء دينه يحمل معنى التعسف في استعمال الحق وهو الأمر الذي حرص المشرع على تفاديه بايراده النص موضوع التعليق. وقصر الحجز في حدود المبلغ المطالب به من قبل الجهة المدعية لا يحول دون إلقاء حجوزات أخرى على أمواله لقاء مطاليب للمدعي ظهرت فيما بعد. وهذا لا يتم عن طريق المعارضة في قصر الحجز.
3) – ومن المقرر أن للمحجوز عليه أن يطلب من المحكمة حصر نطاق الحجز على ما يكفي الوفاء طيلة مدة الدعوى ودون التقيد بالمهلة المنصوص عنها في المادة 321 من هذا القانون. وإنه للمحكمة ان تقصر نطاق الحجز قبل الفصل في الموضوع طالما أن قصر الحجز خاضعاً لتقدير المحكمة تمارس سلطتها فيه ولو قبل الفصل في النزاع القائم على المبلغ المدعى به.