الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 321 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – يكون الطعن في الحكم الصادر بإلقاء الحجز بدعوى مستقلة وأصلية يرفعها المحجوز عليه أمام القاضي الذي قرر الحجز. فإذا كان الحجز صادراً عن قاضي الأمور المستعجلة قدمت الدعوى الاعتراضية اليه وإن كانت صادرة عن محكمة الأساس تبعاً لدعوى الموضوع قدمت إليها. إلا أن الاجتهاد أجاز تقديم دعوى الاعتراض إلى قاضي الأمور المستعجلة ولو كان الحجز تم فعلاً من قبل قاضي الموضوع لأن هذا الأخير قد أوقع الحجز نيابة عن قاضي الأمور المستعجلة الذي أناط به المشرع أصلاً صلاحية إلقاء الحجز. ومن ثم يجب أن تحتوي الدعوى الجديدة بالاعتراض على الحجز جميع الوثائق وأن توجه إلى الحاجز دون وكيله الذي رفع دعوى الحجز باعتبار أنها دعوى مستقلة وقد لا يوكل الحاجز وكيله المذكور في هذه الدعوى. وهي بالتالي دعوى أصلية تخضع لاصول واجراءات الدعوى الصادرة من حيث الشكل والتبليغ وحضور الخصوم والمحكمة والخ..
2) – إذا قدمت الدعوى المستقلة بعد المدة القانونية أي بعد ثمانية أيام تلي تاريخ تبليغ المحجوز عليه صورة عن قرار الحجز الإحتياطي ترد الدعوى شكلاً. ويبقى للمحجوز عليه حق الطعن في الحجز الإحتياطي سواء لجهة بطلان اجراءاته أو لجهة أن الحاجز غير محق بطلب الحجز أمام المحكمة المختصة للنظر بأصل الحق عن طريق دفوعه في دعوى الأساس والتي يقدمها خلال المحاكمة.
ولا بد لقبول الدعوى شكلاً من أن ترفق بصورة مصدقة عن القرار موضوع الاعتراض تحت طائلة اعتبار الطعن باطلاً عملاً بأحكام المادة 221 أصول المعدلة. ومن المقرر أنه لا يعيب طلب ابطال الحجز الإحتياطي تسميته اعتراضاً أو دعوى طالما أنه استكمل الأمور الشكلية القانونية. كما أنه يجوز لمحكمة غير المحكمة التي قررت الحجز أن تنظر الاعتراض إذا لم يطلب الحاجز إحالتها إلى المحكمة نفسها وكل ذلك في حال تعدد غرف المحكمة الواحدة.
3) – على القاضي الناظر في دعوى رفع الحجز أن يمحص وقائع الدعوى المطروحة أمامه والمستندات المقدمة فيها توصلاً إلى تقرير أحقية أو عدم أحقية الحاجز في طلب الحجز ودون أن يعتبر عمله هذا من قبيل المساس بالموضوع. وهذا القاضي غير مكلف بسؤال الخصوم عن وسائل ترجيح احتمال وجود الدين وعلى الخصوم أنفسهم ابراز المستندات التي توصل قاضي رفع الحجز إلى تقدير أحقية أو عدم أحقية الحاجز في طلب الحجز.
ودعوى رفع الحجز الإحتياطي أو الاعتراض عليه تنظر على وجه الاستقلال ولا يجوز ضمها إلى دعوى الأساس أو توحيدها مع دعوى الأساس وعلى ذلك استقر الاجتهاد القضائي.
والطعن بالحجز الإحتياطي يقتصر على البحث في مدى أحقية الحاجز في طلب الحجز تبعاً لظاهر المستندات التي يعتمدها الحاجز في الحجز وعلى مدى صحة اجراءات الحجز وللمحكمة الناظرة في دعوى الاعتراض على الحجز الحق في بحث الوثائق والمستندات المبرزة في الملف لا لتقرر بشأنها وإنما لتستشف منها ما إذا كانت تكفي لاعتبار الحاجز محقاً في طلب إيقاع الحجز دون تعدي على الموضوع وبدون أن يؤثر بحثها في صلاحية محكمة الموضوع المكلفة في بحث الوثائق وتقرر ما تراه بشأنها. فإذا تبين لها بعد أن تناولت الأدلة والأوراق بالبحث أنها غير كافية للحجز ذكرت وجه عدم كفايتها وقررت ابطال الحجز وإن وجدتها كافية عمدت إلى رد الدعوى الاعتراضية وطالما أنه عند الاعتراض يعود للمحكمة استعراض الادلة وتقدير كفايتها لايقاع الحجز.