Call us now:
الرأي الفقهي
1) – يتضح من الرجوع إلى الأحكام الناظمة لقرارات الحجز الإحتياطي أن هذا الحجز يوقع بقرار من قاضي الأمور المستعجلة أو بقرار من المحكمة المختصة للنظر بأصل الحق. وان المشرع رسم طريق الطعن بالقرار الصادر بإلقاء الحجز فأجاز للمحجوز عليه أن يطعن بهذا الحجز الإحتياطي بدعوى مستقلة خلال ثمانية أيام تلي تاريخ تبليغه صورة القرار. وتقدم هذه الدعوى المستقلة إلى المحكمة التي أصدرت قرار الحجز وهي تنظر المنازعة في صحة الحجز أو عدمها في قضاء الخصومة لا في قضاء الولاية لأن من شأن الاعتراض أن يثير منازعة والبت في المنازعة لا يكون إلا بقضاء الخصومة.
والقرار الصادر عن محكمة الاعتراض بشأن الحجز الإحتياطي يكون قابلاً للطعن بالاستئناف وسواء كانت الجهة التي أصدرت هذا الحكم (حكم الاعتراض على الحجز) محكمة صلحية أو محكمة بداية أو قاضي الأمور المستعجلة. وقرار محكمة الاستئناف يقبل الطعن بالنقض إذا كان القرار الذي يصدر بأصل الحق قابلاً للطعن بالنقض. ولا يبدل من هذا الرأي أن يصدر القرار عن قاضي الأمور المستعجلة أو أن تنظر فيه محكمة الاستئناف بوصفها مرجعاً للطعن بقرارات القاضي المستعجل لأن الطريق الخاص الذي رسمه المشرع في المادة 322 من قانون الأصول من شأنه أن يقيد النصوص المحددة لطرق الطعن في القضايا المستعجلة.
ولكن الطعن بالاستئناف لا يجعل محكمة الاستئناف مختصة إلا بعد سلوك الطعن بالحجز بواسطة الدعوى المستقلة وفقاً لما رسمه القانون في المادة 321 من قانون الأصول.
2) – وكذلك إذا كان القرار صادراً برد طلب إلقاء الحجز الإحتياطي أو رفعه بعد اعتراض المدين فإنه يقبل الطعن من قبل الحاجز بالطرق المقررة للحكم بأصل الحق لأن المشرع هنا قصد من هذا النص اعطاء الحق لطرفي الخصومة بسلوك طرق الطعن في الأحكام التي تصدر ضد مصلحتها لأن عبارة رخصة لا يفهم منها حالة الرفع فحسب وإنما تعتبر على أساس موضوع الرفع ويدخل في ذلك رفع الحجز أو رفض رفعه. فإذا رفع الحجز حق للحاجز سلوك طرق الطعن وإذا رفض رفعه حق للمحجوز عليه سلوك طرق الطعن.