الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 323 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – يراد هنا بالأموال الأموال المنقولة. وينبغي أن يكون المال المنقول مادياً. وإذا كان حقاً للمدين في ذمة الغير فإنه يحجز بطريقة حجز مال المدين لدى الغير. ويجب أن يكون المال المنقول المطلوب حجزه في حيازة المدين وإلا وجب اللجوء إلى طريقة حجز مال المدين لدى الغير. ويعتبر المال في حيازة المدين إذا كان موجوداً في منزله أو في محل عمله ولو كان مستأجراً أو في محل عام مادامت الحيازة له وليست للغير. وهنا قد يعترض عمل مأمور التنفيذ اعتراضات من المدين واعتراضات من الغير بشأن ملكية المال المنقول المطلوب حجزه. فقد يحضر شخص ثالث ويبرز لمأمور التنفيذ سنداً رسمياً بملكية المال المنقول المطلوب إلقاء الحجز عليه أو أية أوراق أخرى تثبت الملكية.. فما هو موقف مأمور التنفيذ في هذه الحالة
القواعد العامة تقرر أنه يجب على مأمور التنفيذ إلقاء الحجز وفقاً للقرار الصادر بتكليفه بذلك بعد ان يتحقق من ملكية المحجوز عليه للأموال المنقولة المطلوب حجزها. وهذا يعني أنه بمجرد حضور شخص ثالث إلى مكان المنقولات وابرازه سنداً رسمياً بملكية المال المنقول فإنه يتعين على مأمور التنفيذ الامتناع عن حجز هذا المال. ولكننا وبالرغم من ذلك نرى أنه يمكن للمأمور متابعة عمله والقاء الحجز وعلى أن يورد في ضبط الحجز ما اعترضه من صعوبات واعتراضات ومن ثم يترك لرئيس التنفيذ أن يبت في صحة الحجز أو عدمه الاستمرار فيه أو الغائه وفقاً لما يبرز له على جريدة التنفيذ وأوراق الملف. وفي كل الحالات يمكن للشخص الثالث أن يمارس دعوى الاستحقاق للأموال المحجوزة في حال رد طلبه من قبل رئيس التنفيذ بالمداعاة أمام المحكمة المختصة بشأن هذا المال.
2) – ولكن لا يجوز الحجز على هذه الأموال المنقولة إلا بعد اخطار المدين وانقضاء مدة الاخطار وهي خمسة أيام من اليوم التالي للتبليغ وإذا كان محل إقامة المدين مجهولاً فالمدة ثلاثون يوماً من تاريخ نشر الاخطار في الصحيفة اليومية. وتضاف مهلة المسافة المقررة في المادتين 35 و 36 من قانون الأصول إلى مدة الاخطار وتقدر المسافة بين المكان الذي اعلن فيه المدين والمكان الذي يتعين عليه الوفاء فيه لا المكان الذي يوقع فيه الحجز.
ومع ذلك يمكن لرئيس التنفيذ استعمال صلاحياته المنصوص عنها في المادة 287 / 1 من قانون أصول المحاكمات المدنية وذلك بانقاص الميعاد أو السير في التنفيذ فوراً إذا كان من شأن التأخير أن يؤدي إلى اصابة الدائن طالب الحجز بضرر. وفي هذه الحالة يبلغ المدين الاخطار التنفيذي أثناء القيام بالتنفيذ.
3) – إذا لم يتم اعلان المدين بواسطة الاخطار التنفيذي بالتكليف بالوفاء كان التنفيذ باطلاً كذلك الحال إذا تم الاعلان باجراء باطل فإنه يعتبر كأن لم يكن ويزول وتزول الآثار القانونية المترتبة عليه ويبطل التنفيذ تبعاً لذلك لأن بطلان الإجراء يستتبع بطلان الاجراءات متى كان هو أساساً لها وترتبت هي عليه. ولكننا نرى أن هذا البطلان هو بطلان نسبي لا يحتج به إلا المدين المحجوز عليه وهو مقرر لمصلحته وله أن يتنازل عنه.