الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 333 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – إذا كان الحجز على المنقولات لا يخرجها عن ملك صاحبها وإنما يتم هذا ببيعها فإنه يؤدى مع ذلك إلى وضع الأموال المحجوزة تحت يد القضاء ويحد من سلطات المدين عليها لذلك أجاز الشارع تعيين المدين أو المحجوز عليه حارساً على الأشياء المحجوزة. أما فيما يتعلق بتعيين الحاجز حارساً على هذه الأموال فإن الشارع وان لم ينص على رفض تعيينه صراحة إلا أن بحثه بجواز تعيين المحجوز عليه فقط حارساً دون بحثه في جواز تعيين الحاجز وكلاهما طرف في التنفيذ معناه عدم جواز هذا التعيين نظراً لوجود مصلحة له في تعيينه حارساً ووجود هذه المصلحة تقضي برفض طلبه. أما قبول الشارع مبدأ تعيين المحجوز عليه حارساً إذا طلب ذلك إلا إذا خشي التبديل أو الاتلاف فلأنه لا يزال مالكاً للمال المحجوز والحجز ليس من شأنه أن ينزع ملكيته عن المال. غير أن منع تعيين الحاجز هنا ليس مطلقاً وإنما يجوز تعيينه إذا وافق المحجوز عليه ولأن حق الدائن لا يتعلق بها وإنما يتعلق بقيمتها بعد بيعها بالمزاد العلني.
2) – كما أنه يجوز لمأمور التنفيذ أن يعين حارساً على الأشياء المحجوزة شخصاً آخر كفؤا لهذه الغاية إذا طلب الحاجز أو المحجوز عليه ذلك ونحن نرى أن اللجوء إلى هذه الطريقة في تعيين الحارس فيها خروج عن القواعد العامة في الحجز لأن قد يكون من مصلحة هذا الشخص الثالث نقل الأشياء المحجوزة أو عدم استطاعته القيام بأعمال الحراسة عليها ما لم يتم نقلها أو غل يد المدين عنها نهائيا. وبالتالي تصبح هذه الاشياء خارج سلطة وملكية المحجوز عليه ابتداء وقبل الحكم ببيعها وتوزيع ثمنها وهذا ما لم يقصده المشرع في مجمل النصوص المتعلقة بالحجز.