Call us now:
الرأي الفقهي
1) – لئن كانت الخاتمة الطبيعية للحجز هي بيع الأشياء المحجوز عليها إلا أن القانون لم يقرر بيع هذه الأشياء فوراً وإنما قرر وجوب اخطار المدين بهذا البيع ومنحه مدة ثلاثة أيام اعتباراً من تاريخ تبليغ اخطار البيع (والاخطار هنا هو غير الاخطار التنفيذي المنصوص عنه في المادة 323 من قانون الأصول).
وقد قصد المشرع بهذه المهلة الجديدة (مهلة الثلاثة أيام) منح المدين فرصة جديدة لتفادي بيع أمواله وليتمكن هو أو غيره من الاعتراض على التنفيذ إذا عن لهم ذلك ورفع الأمر إلى القضاء بدعوى استحقاق الأموال المحجوزة.
2) – يجب أن يتضمن اخطار البيع نوع السند التنفيذي وتاريخه ومقدار الدين مع اعذار المدين بأنه إذا لم يدفع خلال ثلاثة أيام تباع الأموال المحجوزة والمشرع وإن لم ينص على البطلان في حالة اجراء البيع بدون هذا الاخطار بصراحة أو لعدم استيفاء الاخطار المعلومات الواردة في النص إلا أن افتتاح المشرع المادة بعبارة لا يجوز أي بعبارة النهي عن البيع قبل اتمام الإجراء إنما يفيد بطلان البيع قبل القيام بالاجراء وفقاً لأحكام المادتين 39 و 40 من قانون أصول المحاكمات المدنية. غير أن هذا البطلان نسبي ومقرر لمصلحة المدين المحجوز عليه وليس من النظام العام.
3) – قد تكون الأموال المنقولة المحجوزة عرضة للتلف أو بضائع عرضة لتقلب الاسعار وفي انتظار اجراءات البيع العادية (تبليغ الاخطار – تعيين مكان وموعد البيع – الاعلان – الخ…) ضرر بليغ يلحق بها لذلك قرر المشرع أن لرئيس التنفيذ إتخاذ القرار ببيع هذه الأموال في الحال بناء على تقرير يقدم من الحارس عليها أو من أحد ذوي الشأن ولم يعين المشرع ماهية هذه الأموال وترك أمر تعيينها لمطلق تقدير رئيس التنفيذ. والمشرع وإن لم يذكر شيئاً عن اجراءات البيع الفوري إلا أنه يمكن القول بأنه يترتب على مأمور التنفيذ واجب بيعها في المزاد العلني في مكان وجودها أو في أقرب سوق وفي هذه الحالة يتوجب عليه نقلها فوراً وبيعها هناك ويتقيد بتوجيهات رئيس التنفيذ.