Call us now:
الرأي الفقهي
1) – أجاز المشرع للمحجوز لديه أن يوفي ما في ذمته – أي بما هو مدين به تجاه المحجوز عليه وليس بما هو مدين به هذا الأخير تجاه الحاجز – وذلك بايداعه صندوق دائرة التنفيذ التي يقيم في منطقتها سواء كان المال المودع مبلغاً أو شيئاً.
وترتب على ايداع المبلغ أو المال صندوق دائرة التنفيذ وقف استحقاق الفوائد لحصول الوفاء. أما قبل هذا الايداع فإن الفوائد تبقى سارية على المحجوز لديه لأنه ليس من شأن الحجز أن يوقف استحقاقها.
وقد ذهب الاجتهاد إلى أن الحجز لدى الغير لا يعني أكثر من حظر دفعه لاصحابه وبحيث لا يحول دون المحجوز لديه واستعماله لهذا المال فلا يرفع المال من التداول والتوظيف. وإنما قد يتم الحجز بقيد محاسبي فقد لدى الجهة المحجوز لديها. وبهذا الاعتبار فإن هذا الحجز أو التجميد للمال لا يمنع من استحقاق الفوائد عنه حتى تاريخ الوفاء لاصحابه أو حتى تاريخ ايداعه صندوق دائرة التنفيذ المعنية. وإلى هذا ذهبت محكمة استئناف دمشق عندما قررت أن الوفاء يكون بالايداع في صندوق دائرة التنفيذ مما يتوجب احتساب الفوائد حتى تاريخ هذا الايداع في الدائرة وليس حتى تاريخ قبضها ولا حتى تاريخ حجز أموال المدين.
2) – ومن الطبيعي أن يقبل الايداع في صندوق دائرة التنفيذ التي ينفذ فيها الحجز وإن كان الشارع لم ينص على ذلك خاصة وان النص وضع لمصلحة المحجوز لديه حتى لا ينتقل من منطقة دائرة التنفيذ التي يقيم فيها إلى منطقة الدائرة التي يجري التنفيذ من قبلها إذا كان يقيم في منطقة خارج منطقة الدائرة الأخيرة.