Call us now:
الرأي الفقهي
1) – هناك من يبحث في هذه المادة على ضوء أحكام المادة 16 من القرار 188 لعام 1926 والتي تنص على ان عقود الإيجار التي اعلنت بقيدها في السجل العقاري بحسب أحكام المادة 11 من القرار تعارض الحقوق التي تسجل بعدها. أما إذا لم تسجل فلا تعارض حق الغير في كل مدة تتجاوز إيجار ثلاث سنين. وان هذه الأحكام تعني بشكل آخر بأن عقد الإيجار لا يسري بحق الغير إذا كانت مدته تزيد على ثلاث سنوات ما لم يسجل في السجل العقاري. ولذلك تكون عقود الإيجار الثابتة التاريخ في وقت تبليغ الاخطار للمدين نافذة بحق الحاجزين والدائنين والراسي عليه المزاد إذا كان تاريخها سابقاً لتاريخ وضع إشارة الحجز في صحيفة العقار لمدة أقصاها ثلاث سنوات. أما إذا كانت مدتها أكثر من ذلك فهي غير نافذة في حق هؤلاء إلا في حدود ثلاث سنوات فقط.
ونحن نعارض هذا الرأي طالما أن المادة 12 من القرار 188 لعام 1926 قالت ان عقود الضمان… وعقود الإيجار.. يمكن قيدها في السجل العقاري. ولا بد من أخذ كلمة يمكن بعين الاعتبار أي أن المشرع خصص لمثل هذه العقود مكاناً في الصحيفة العقارية إذا أراد أطراف العقد تسجيلها. ولم يقل المشرع يتوجب تسجيلها وما ورد في نهاية الفقرة الأولى من المادة 384 موضوع التعليق تتعلق فقط بالعقود الواجبة الشهر. ولم يرد في أي قانون آخر أي نص بأن جميع عقود الإيجار واجبة الشهر. يضاف إلى هذا وذاك أن عقود الإيجار نص عليها قانون خاص حدد في المرسوم رقم 111 لعام 1952 وتعديلاته ولم يشترط القانون المذكور لنفاذ عقد الإيجار وسريانه أن يشهر تعبيره في صحيفة العقار. وعلى هذا فإن عقود الإيجار الثابتة التاريخ في وقت تبليغ الاخطار تسري وفقاً للنص ولو لم تكن مشهرة بالقيد في الصحيفة العقارية ما لم تكن من جملة العقود الواجبة الشهر وفقاً لأحكام القانون.
2) – أما عقود الإيجار غير الثابتة التاريخ قبل تبليغ الاخطار التنفيذي فلا تسري إلا إذا كانت من أعمال الإدارة الحسنة. ويقصد بأعمال الإدارة الحسنة في هذا الصدد عقود الإيجار التي لا تتجاوز مدتها ثلاث سنوات وان تكون معقودة ببدل يعادل اجر المثل على الأقل. ويمكن للمستأجر أن يتفادى الابطال بأن يعرض ما يكمل به البدل المسمى إلى البدل العادل لأجر المثل.
هذا وان حق التمسك بعدم النفاذ يعود حصراً إلى الحاجزين والدائنين والمحال عليه العقار. وفي كل الحالات فإن بحث طبيعة العلاقة بين المدين المؤجر من جهة وبين المستأجر أو الشاغل من جهة أخرى يعود بحثه إلى القضاء المختص في حال المنازعة وبالطرق القانونية المقررة. ونحن نرى أنه لا بد من بحث عقود الإيجار على ضوء أحكام المرسوم التشريعي رقم 111 لعام 1952 أو تعديلاته الخاصة بقانون الإيجارات وليس استناداً إلى أي نص أو قانون آخر.