الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 416 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
– إن قرار الاحالة الأولى الذي بحثناه في المواد السابقة لا يجعل بيع العقار إلى المحال عليه نهائياً وقطعياً. إذ أن هذه الاحالة تتوقف على عدم ظهور راغب بالشراء وبزيادة العشر ضمن المهل القانونية المنصوص عنها. وهكذا فإن المشرع ونظراً للأهمية التي يعلقها على بيع العقار ورغبته في الوصول بثمنه إلى أفضل سعر ممكن. فقد رأى اتاحة الفرصة من جديد وبعد تقرير الاحالة الأولى للذين لم تمكنهم ظروفهم الخاصة من الدخول في المزايدة أو أولئك الذين لم يكونوا قد علموا بها في المرة الأولى للاشتراك فيها من جديد وشراء العقار بثمن أعلى. ونحن نرى أن هذا الحكم قد جاء لمصلحة المدين ورأفة به من أن يباع عقاره بالمزاد وجبراً بثمن أقل في الاحالة الأولى.
– يشترط لقبول التقرير بزيادة العشر من المزاود – راغب جديد بالشراء بعد الاحالة الأولى – ما يلي
1 – أن يكون غير ممنوع من الدخول بالمزاد أصلاً أي أن لا يكون من الممنوعين من الاشتراك بالمزايدة الوارد ذكرهم في المادة 412 من قانون الأصول.
2 – أن يودع وسلفاً مبلغاً في صندوق دائرة التنفيذ يعادل خمس الثمن الجديد (وهو الثمن المحال به العقار في قرار الاحالة الأولى مضافاً إليه العشر) والمصاريف التي قدرت عند البيع ويعتبر هذا المبلغ عربوناً. وأن يودع بالإضافة إلى ذلك مبلغاً آخر يحدده مأمور التنفيذ لحساب مصاريف الإجراءات الخاصة بالبيع الثاني الذي سيجري بسبب زيادة العشر. والايداع في حالة زيادة العشر واجب قانوني لا يمكن اعفاء أحد منه. على أن هناك رأي له محله القانوني يقول إذا كان المزايد الجديد هو نفسه الذي باشر إجراءات البيع في المرة الأولى فلا يكلف بايداع مصاريف البيع مرة أخرى لأن الالزام بايداعها في المزايدة الجديدة هو بقصد ضمان تحصيلها لمباشر الإجراءات في البيع الأول فلا يكون هناك من داع لتكليفه بايداعها مرة ثانية لأنه من غير المنطقي أن يلزم بدفع مال لضمان ما أنفق.
3 – أن يتقدم بعرضه بالزيادة بنسبة العشر ضمن مهلة العشرة أيام التالية لنشر قرار رئيس التنفيذ بالاحالة الأولى في إحدى الصحف اليومية. ولا تضاف إلى هذه المهلة مهلة المسافة لأنها ليست من المهل التي في مواجهة خصوم معينين مما يستلزم عدم التمييز بين خصم يقيم في نفس البلدة المراد اتخاذ الإجراء فيها وآخر لا يقيم فيها. ولكن إذا صادف آخر يوم من الأيام العشرة عطلة رسمية امتدت المهلة إلى أول يوم عمل بعدها عملاً بالقاعدة العامة المقررة في قانون الأصول (م37).
هذا وإن كل عرض للزيادة خارج المهلة باطل.