الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 461 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
للمحكوم له بأحد الحقوق المتقدمة المنصوص عليها في المادة 460 السابقة أو لخلف المحكوم له أن يطلب من رئيس التنفيذ حبس المحكوم عليه لاكراهه على التنفيذ. وقبل طلب أي إجراء آخر. ولكن هذا الطلب لا يكون إلا بعد أن تنقضي مدة الاخطار التنفيذي المبلغ إلى المحكوم عليه. وحرية المحكوم له في هذا الأمر مطلقة ولا يحد منها كون المحكوم عليه موثراً أو قادراً على الدفع أو موظفاً أو غير ذلك. ويتوجب على رئيس التنفيذ أن يجيب طلب المحكوم له ويقرر حبس المحكوم عليه تنفيذياً إذا كان الحق المحكوم به مما يمكن تنفيذه عن طريق الاكراه الجسدي وليس له أن يرفض الطلب أو أن يوجه المحكوم له لطريق آخر من طرق التنفيذ لاقتضاء الحق.
ونعود لنقول أن هذه الطريقة في التنفيذ هي استثناء من الأصل العام لذلك لا يجوز التوسع في تفسيرها أو القياس عليها.
ومدة الحبس التنفيذي لا تتجاوز مدتها في كل الحالات تسعين يوماً. وهذا يعني أن الحد الأقصى لهذا الحبس ومن أجل الحق الواحد لا يجوز في مطلق الأحوال أن يزيد على تسعين يوماً باستثناء دين النفقة طبعاً لأنه من الحقوق الدورية المتجددة. إلا أنه إذا كانت هناك عدة أحكام في عدة موضوعات يجوز الحبس من أجلها حبس المحكوم عليه من أجل كل حكم على حدة. ويستطيع المحكوم له
آ – في دين النفقة تجديد طلب الحبس في كل مرة انقضى فيها الحبس السابق وبعد استحقاقه نفقة جديدة.
ب – في الحقوق الأخرى غير النفقة له أي للمحكوم له أن يجدد طلبه بحبس المحكوم عليه إذا كانت مدة الحبس الأولى لم تستغرق الحد الأقصى للمدة التي يجوز تنفيذها بحقه وهكذا إلى أن يصبح مجموع مدد الحبس معادلة للحد الأقصى (90 يوماً).
ويرى شراح القانون أنه لا يجوز اتخاذ قرار جديد بتجديد مدة الحبس قبل اخلاء سبيل المدين. بل لا بد من اطلاق سراحه بعد انتهاء مدة الحبس لافساح المجال امامه لتنفيذ التزامه.
والجدير بالذكر هنا أن الحبس التنفيذي وباعتباره من النظام العام يطبق على سائر المقيمين في سورية بما فيهم الأجانب متى توفرت شروط التضييق القانونية. وسواء كان الحكم صادراً عن محاكم سورية أو أجنبية. ولا يمنع أن يكون قانون البلد الأجنبي لا يجيز هذه الطريقة من طرق التنفيذ أو أن تكون مدة الحبس في القانون الأجنبي تختلف عن مدتها في القانون السوري.