Call us now:
الرأي الفقهي
عندما يرفض الدائن عرض المدين يلجأ هذا الأخير عادة إلى اقامة الدعوى لإثبات صحة هذا العرض. ويجوز للدائن أن يقيم بدوره الدعوى لابطال عرض المدين واقرار عدم كفايته. وترفع هذه الدعوى وفقاً للقواعد الموضوعة للدعاوي الأصلية.
وقد ترفع أيضاً تلك الدعوى بصورة طارئة أثناء دعوى أصلية تتعلق بالدين أو تتفرع عن عملية العرض والايداع كما إذا أقام الدائن الدعوى مطالباً بالدين وطلب المدين الذي أجرى العرض الفعلي تقرير صحة هذا العرض. وقد ترفع الدعوى قبل الايداع بطلب الحكم فيها بصحة العرض أو ابطاله أو ترفع بعد الايداع فتتعلق عندئذ بالعرض والايداع معاً. وإذا رفعت قبل الايداع وحكم بصحة العرض الفعلي قضت المحكمة بذات الوقت بوجوب ايداع الشيء أو المبلغ المعروض إذا كان الدائن قد امتنع عن تسلمه.
وتعتبر هذه الدعوى من الدعاوي الشخصية فترفع أمام محكمة مقام المدعى عليه أما الدعوى الطارئة فتقام أمام المحكمة التي تنظر في الدعوى الأصلية المرفوعة إليها وتبعاً لهذه الدعوى.
وصحة إجراء العرض والايداع أو بطلانه هي مسألة واقع يعود تقديرها إلى محاكم الأساس بصورة مطلقة. وقد ذهب الاجتهاد إلى اقرار صحة العرض ولو كان معيباً في الشكل إذا رفضه الدائن عن سوء نية. كما ذهب إلى ابطال هذا العرض ولو كان صحيحاً في الشكل إذا تبين من ظروف القضية أنه غير جدي.