Call us now:
الرأي الفقهي
1) – إذا قضت المحكمة بقبول دعوى المخاصمة وصحة هذه الدعوى حكمت على القاضي المخاصم بالتضمينات المطلوبة وببطلان تصرفه أي ببطلان العمل الذي وقع فيه الغش أو التدليس أو الغدر أو الخطأ المهني الجسيم.
وقد اتجهت محكمة النقض إلى القول أن ابطال القرار هو تعويض للمدعي باعتبار أنه بهذا الابطال تعاد الحالة إلى ما كانت عليه قبل ابطال القرار موضوع المخاصمة حيث أنها قررت واستقر اجتهادها على أن ابطال الحكم يغني عن الحكم بالتعويض لأنه تقرير لاعادة الحال إلى ما كانت عليه. ومع ذلك فإننا لسنا مع وجهة النظر هذه لأنها تجافي نص المادة 495 موضوع التعليق حيث أوجب المشرع في هذا النص الحكم
1 – بالتضمينات.
2 – ببطلان التصرف.
والحكم بالاثنين معاً يكون وجوبياً ولا يغني أحدهما عن الآخر هذا بالنسبة لحرفية النص. ولكننا ومن وجهة أخرى نحن مع اجتهاد محكمة النقض لأن هذا الاتجاه من شأنه تلطيف دعوى المخاصمة وقبولها حتى لا يقال أن المدعي يستهدف القاضي. وحتى لا تكون هناك حساسية في نظر هذه الدعوى والحكم فيها.
2) – أما عن المقطع الأخير من النص فإن مفهوم هذا لمقطع أن المحكمة لا تحكم بالبطلان إلا إذا دعت الخصم الآخر لابداء أقواله. وهذه الدعوى لا توجه إلى الخصم الآخر الذي كان قد صدر الحكم لصالحه إلا في المرحلة الثانية من مراحل الدعوى وبعد قبولها شكلاً والانتقال إلى النظر في موضوعها والتحقيق فيه. يؤيد ذلك ما ورد في المادة 492 / 1 أصول محاكمات من أن الدعوى ترفع أو تعرض على المحكمة بعد تبليغ استدعاء الدعوى إلى القاضي أو ممثل النيابة العامة ولم يقل المشرع بعد تبليغ الخصم الذي صدر الحكم لصالحه. أي أنه وفقاً للنص توجه الدعوى ابتداء إلى القاضي أو ممثل النيابة العامة فقط حيث أوجب تبليغهما. وحسب تسلسل النصوص إذا تقرر قبول الدعوى شكلاً يتقرر دعوة هذا الخصم لسماع أقواله طالما أنه قد يصدر حكم بالنتيجة بابطال القرار الذي كان قد صدر لصالحه وذلك حسب رأي الفقه ليصبح قرار محكمة المخاصمة سارياً عليه طبقاً للقواعد العامة.