الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 500 من قانون أصول المحاكمات السوري

الراي الفقهي
1) – بعد أن عدد المشرع الأعمال التي تفوض للوكيل بالخصومة في المادة السابقة وأوجب أن يكون هذا الوكيل مفوضاً بها ولا يجوز تقييد وكالة الوكيل بشأنها عاد في هذا النص إلى تعداد الأعمال والصلاحيات التي تحتاج إلى تفويض خاص بها أو توكيل خاص بها انسجاماً منه مع أحكام القوانين الأخرى سيما القانون المدني حيث قضت المادة 668 من القانون المذكور أنه لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الادارة وبوجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والاقرار والتحكيم وتوجيه اليمين وقولها ان الوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية وفقاً لطبيعة كل أمر أو للعرف الجاري.
وتوكيل المحامي في المرافعة أمام القضاء لا يشمل توكيله في الصلح ولا في التحكيم ولا في الاقرار ولا توجيه اليمين بل لا بد من توكيل خاص في كل تصرف من هذه التصرفات أي يجب أن يذكر في التوكيل الصادر للمحامي أنه موكل في المرافعة أمام القضاء وفي الصلح والتحكيم والاقرار وتوجيه اليمين فإذا أغفل ذكر تصرف من هذه التصرفات لم تكن للمحامي صفة في مباشرته.
2) – وحيث أن صحة التمثيل والاذن من النظام العام وفقاً لأحكام المادة 16 من قانون أصول المحاكمات وللمحكمة اثارة ذلك تلقائياً وبدون طلب لذلك فإنه من المفروض أن لا تقر المحكمة أي تصرف من التصرفات المنصوص عنها في هذه المادة إلا إذا كان الوكيل يحمل تفويضاً أو توكيلاً خاصاً بها أو كانت وكالته تشمل هذا التصرف صراحة. تحت طائلة اعتباره صادر عن شخص لا صلاحية له ولا يملكه.