الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 525 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – يتعين على المحكمين أن يوقفوا الخصومة أمامهم ويوقفوا اعمالها إذا ماعرضت عليهم خلال التحكيم مسألة أولية يتوقف عليها فض النزاع وتخرج عن نطاق ولايتهم ولو كانت بين الخصوم أنفسهم مادام لم يحصل اتفاق على التحكيم بشأنها. وكذلك إذا طعن بتزوير ورقة مبرزة أمام المحكمين أو اتخذت اجراءات جنائية عن تزويرها ويقف تبعاً لذلك الميعاد المحدد للحكم إلى أن يصدر حكم نهائي في تلك المسألة العارضة.
2) – إذا عرضت أثناء التحكيم مسألة أولية تخرج عن ولاية المحكمين كمسألة من مسائل الأحوال الشخصية التي يعود الفصل بها إلى المحاكم المذهبية أو المحاكم العادية. أو إذا أثيرت مسألة طارئة كادعاء تزوير مستند أبرز إلى المحكمين. أو إذا حصل هذا الادعاء أمام المحاكم الجزائية أثناء السير في التحكيم فإن المحكمين يتوقفون عن مهمتهم إلى أن يفصل في المسألة الطارئة من المرجع القضائي المختص. ولكن يشترط أن تكون المسألة الطارئة أو الفرعية متلازمة مع المسألة الجاري عليها التحكيم لكي تؤدي إثارتها إلى وقف المحكمين عن مهمتهم. وإذا كانت ثمة عدة مسائل عرضت على التحكيم وتعلقت المسألة الطارئة أو الأولية بأحدها فقط وجب وقف السير بالتحكيم بالنسبة لتلك المسألة أما المسائل الأخرى فيتابع المحكمون مهمتهم بشأنها حتى الفصل فيها.
3) – يقف الميعاد المحدد لاصدار الحكم إذا حصل التمسك بتزوير ورقة أو اتخذت اجراءات جنائية عن تزويرها أو عن حادث جنائي آخر مرتبط بالنزاع الأصلي ولايستأنف الميعاد سيره إلا بصدور حكم قابل للنفاذ في المسألة الأولية. كما يقف الميعاد كقاعدة عامة كلما اقتضى الأمر الفصل في نزاع لايملك المحكم نظره ويتوقف على الفصل فيه الحكم في النزاع المطروح على المحكم أو كلما وجدت استحالة مادية أو قانونية تمنع المحكمين من الحكم في النزاع. ويعتبر الحكم الصادر بوقف الفصل في موضوع الدعوى إلى حين البت في المسألة الأولية حكماً قطعياً مقرراً عدم صلاحية الفصل في الموضوع بحالته الراهنة إلا بعد حسم المسألة الأولية بقرار أو بحكم قطعي مكتسب الدرجة القطعية. وكل ذلك يستتبع أو يشترط فيه أن يكون الحكم في الموضوع متوقفاً على الفصل في تلك المسألة الأولية.