Call us now:
الرأي الفقهي
يبدو أن المشرع السوري وبغية تحقيق السرعة في البت بالقضايا التي تحال على التحكيم أو يتفق فيها على التحكيم رأى أن يقصر درجة من درجات الطعن بالأحكام التي تصدر عن المحكمين. ويلاحظ أن المشرع قصر طرق الطعن بأحكام المحكمين على الاستئناف واعادة المحاكمة في الأحوال المنصوص عنها في المواد 532 و 533 من قانون أصول المحاكمات المدنية بحيث يصدر الحكم عن محكمة الاستئناف في الحالات التي يجوز فيها هذا الاستئناف مبرماً وغير قابل للطعن بالنقض.
وعليه وحسب مفهوم النص فإنه لا يجوز الطعن بأحكام المحكمين بالنقض مهما كان موضوع النزاع ومهما كانت تبعية المحكمين أو أطراف النزاع. غير أن هذا النص إنما يطبق في قضايا التحكيم الوطني حيث أن الحكم التحكيمي الوطني يعطى الصيغة التنفيذية من قبل قاضي الأمور المستعجلة وقراره خاضع للطعن بالاستئناف فقط. أما حكم المحكمين الأجنبي والذي يخضع للأصول المنصوص عنها في المواد 306 ومابعدها من قانون الأصول فإن حكم محكمة الاستئناف وفي معرض اكسائه الصيغة التنفيذية يكون قابلاً للطعن بالنقض.