Call us now:
الرأي الفقهي
إذا قام شخص أو أكثر أثناء عمليات التحديد بادعاء ملكية العقار بالاستناد إلى وثائق وسندات خطية وثار خلاف بينهم وبين واضع اليد أو الحائز بصدد الملكية. فيتعين على المساح قيد الحائز الذي تثبت حيازته الهادئة العلنية والمستمرة للعقار كمالك مفترض في محضر التحديد وقيد المدعي بحق الملكية كمعترض (م 12 فقرة 2 من القرار 186) وذلك حتى لو أسند هذا الأخير حقه إلى صك مسجل.
أما إذا لم يتوصل المساح إلى تعيين الحائز الحقيقي للعقار أو إذا كانت حيازة هذا الأخير لا تستجمع صفات الهدوء والاستمرار والعلانية فيجري قيد العقار تحت الخلاف ويتم قيد جميع مدعي الحق كمعترضين وفي هذه الحالة عندما يحال المحضر إلى القاضي العقاري ويباشر النظر في الاعتراضات. يتوجب عليه في بدء المحاكمة وقبل التعرض للموضوع أن يعين مرتبة كل من المعترضين تجاه الآخرين (م 12 فقرة 3 من القرار 186) فيبادر إلى التحقق من واضع اليد أو الحائز عن طريق استجواب أطراف النزاع أو استماع الشهود ويقيد بالتالي من تثبت حيازته للعقار كمالك مفترض ويقيد الباقين كمعترضين وبذلك ينتقل عبء الإثبات إلى عاتق المعترضين. فإذا لم يتمكن هؤلاء من إثبات الحقوق التي يدعونها تثبت ملكية العقار للمعترض عليه بصفته المالك المعترض.
في الحيازة
عندما صدر القانون المدني السوري بموجب المرسوم التشريعي رقم 84 لعام 1945 وضع ضوابط لاكتساب الملكية عن طريق الحيازة وهي نصوص تالية لقانون التحديد الإجباري رقم 186 لعام 1929 ولا بد من مراعاتها باعتبارها النصوص الأحدث فلا يكفي لقيد الحائز كمالك مفترض أن تكون حيازته هادئة ومستمرة وعلانية ولكن لابد فيها من توافر الشروط الأخرى بالنسبة للمدة الزمنية ووضع العقار الشرعي ملكاً أو أميرياً واستيفاء الشروط المنصوص عنها في المواد 917 و918 و919 من القانون المذكور. وبحث ما إذا كانت الحيازة عرضية وفقاً لأحكام المادة 909 من ذات القانون. وفي كل حال إذا كان العقار مسجل في السجل العقاري أم لا لأن حيازة العقار المسجل في السجل العقاري لا تكسب ملكيته مهما امتد زمن الأشغال والحيازة (المادة 925).
يضاف إلى ذلك أن أقوال المخاتير قد لا تكون صادقة تماماً لأسباب شخصية أحياناً ونتيجة لتواطؤ المختار مع آخرين من جهة أخرى ولعدم قيام المختار بإبلاغ أصحاب العلاقة الذين قد يكونوا متواجدين خارج منطقة العقار من جهة ثالثة أو في ديار الغربة خاصة وأن القانون اعتمد التبليغات الشفهية دون الخطية. لذلك فإننا نؤيد رأي الأستاذ زهدي يكن بأنه يجب أن يجري التبليغ بواسطة المختار بوثيقة تكليف لا شفاها مخافة أن يسيء هذا استعمال وظيفته فلا يبلغ ذوي العلاقة وقد تكون بينهما ضغينة شخصية أو عداوة حزبية. وهنا إذا تخلف ذوو العلاقة عن الحضور بعد تبليغهم يستغنى عنهم ويشرع في العمل كما لو كانوا حاضرين وينظم محضر ضبط على الأصول بهذا التخلف.