الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 25 من قانون التحديد والتحرير

الرأي الفقهي
بموجب أحكام المادة 25 من القرار 186 يصدر القاضي العقاري نوعين من القرارات النوع الأول مبرم وغير قابل لأي طريق من طرق الطعن. والثاني قابلاً للاستئناف.
1 – الأحكام التي تصدر مبرمة
يحكم القاضي العقاري بشكل مبرم لا يقبل المراجعة
1 – في كل دعوى داخلة ضمن صلاحية حاكم الصلح حتى ولو كان الحكم قابلاً للاستئناف بموجب القوانين المرعية الإجراء. ويدخل في هذه الزمرة
أ) – الدعاوي العقارية التي لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف ليرة سورية (المادة 62 أصول).
ب) – قسمة الأموال المنقولة والعقارية (المادة 62 / د أصول محاكمات).
ج-) إحداث حق الارتفاق التعاقدي واستعمال حقوق الارتفاق الطبيعية والقانونية والتعاقدية (الفقرة و من المادة 63 أصول محاكمة مدنية).
د) – تعيين الحدود وتقدير المسافات المقررة بالقوانين والقرارات أو العرف إذا لم تكن الملكية أو أصل الحق محل نزاع (الفقرة ز من المادة 63 أصول) ويبدو أن المشرع العقاري في الفقرة / 2 / من المادة 25 المشار إليها جعل قرار القاضي العقاري مبرماً في الدعاوي التي تتعلق في الحقوق الجارية على الحدود أو العائدة إلى الجوار ولم يشر النص إلى موضوع الملكية وهل يشترط أن تكون أو لا تكون موضع نزاع مما يجعل النص مطلق والمطلق يجري على إطلاقه. وأحكام الفقرة 6 من المادة 961 مدني فيما يتعلق بالارتفاقات تحديد ممر المياه (المادة 986 مدني).
ه-) الدعاوي التي تتعلق في الحقوق الجارية على الحدود أو العائدة إلى الجوار كالجدران المشتركة والحقوق الارتفاقية للنظر من النوافذ وسيلان الماء والمرور.
و) – ينظر أيضاً في القضايا المستعجلة. وينظر بصفته رئيساً لدائرة الإجراء في جميع قضايا التنفيذ والحجز في المواد الداخلة ضمن اختصاصه بموج القوانين المرعية الإجراء.
ز) – قرارات القاضي العقاري القاضية بترقين الاعتراض.
2 – الأحكام القابلة للاستئناف
إن الدعاوي الأخرى كتلك المتعلقة بحق الملكية أو غيره أو بالحقوق العينية على العقار أو المتعلقة بموقع حدود العقار تكون قرارات القاضي العقاري فيها قابلة للاستئناف (تمييز لبناني 25 / 5 / 1959 باز 7 ص 156 رقم 183).
ويلاحظ أن المادة 25 من القرار 186 بعد أن قضت في فقرتها الثانية بأن الحكم في المنازعات القائمة على الحدود هو مبرم نصت في فقرتها الثالثة على أن الدعاوي المتعلقة بالنزاعات القائمة على موقع حدود العقار يكون حكم القاضي العقاري فيها قابلاً للاستئناف ولا تناقض بين النصين. فالدعاوي التي يبت فيها بصورة مبرمة هي عندما لا يكون هناك خلاف على السندات التي تحدد عقاري المتنازعين. أما عندما يتناول الخلاف مساحات كبيرة أو مدى حق الملكية فعندها يكون الحكم قابلاً للاستئناف.
كما أن الأحكام الغيابية الصادرة وفق الفقرة / 2 / من المادة 24 من القرار 186 تكون قابلة للاستئناف بصراحة النص. وقد ذهب الاجتهاد القضائي اللبناني إلى قابلية حكم ترقين الاعتراض للاستئناف أيضاً فيما إذا كان الطعن منصباً على صحة ترقين الاعتراض أو عدمه.