الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 27 من قانون التحديد والتحرير

الرأي الفقهي
بعد صدور قرار وزير الزراعة والإصلاح الزراعي بافتتاح أعمال التحديد والتحرير يصدر القاضي العقاري قرار بناء على اقتراح رئيس الأعمال الفنية يبين فيه تاريخ الشروع بأعمال التحديد في كل منطقة عقارية. على أنه لا يجوز للقضاة العقاريين ورؤساء الأعمال الفنية إصدار أمر المباشرة إلا بعد التأكد من أن القرار الوزاري المتضمن افتتاح الأعمال قد تم نشره في الجريدة الرسمية وفي ثلاث جرائد محلية ومضت على هذا النشر مدة لا تقل عن شهرين.
ويتم تبليغ قرار القاضي العقاري المشار إليه إلى الجهات التالية
1 – المكتب المعاون في القضاء 2 – رئاسة الأعمال الفنية الإقليمية 3 – محكمة البداية 4 – المحكمة الشرعية 5 – محاكم الصلح 6 – المحكمة الاستئنافية 7 – مديرة أملاك الدولة 8 – دائرة الأوقاف 9 – إدارة المصرف الزراعي 10 – دائرة البلدية 11 – المديرية العامة للمصالح العقارية 12 – المحافظ 13 – مدير المنطقة 14 – مختار القرية 15 – مختارو القرى المجاورة 16 – مكتب القاضي العقاري 17 – مكتب أمانة السجل العقاري 18 – إدارة الأشغال العامة.
ويترتب على صدور قرار القاضي العقاري بافتتاح أعمال التحديد والتحرير أن تصبح جميع الدعاوي العقارية في المنطقة العقارية التي تفتتح فيها أعمال التحديد والتحرير من صلاحية القاضي العقاري دون سواه. ولذا يتوجب على محاكم الدرجة الأولى في المنطقة المشار إليها أن تتوقف فور تبلغها قرار الافتتاح هذا عن النظر في الدعاوي العقارية العالقة أمامها والتي لم تكن قد فصلت فيها بالأساس. ويصبح إلزاماً عليها أن تحيل الدعاوي العقارية المذكورة إلى القاضي العقاري ليتابع النظر فيها من النقطة التي وصلت إليها.
وإن إحالة هذه القضايا إلى القاضي العقاري هو أمر إلزامي وخارج عن إرادة الطرفين المتخاصمين لتعلق ذلك بالنظام العام.
وأما الدعاوي التي فصلت من قبل المحاكم المشار إليها ولم تصبح مبرمة بتاريخ صدور وتبليغ قرار القاضي العقاري لئن امتنع الاعتراض عليها بعد ذلك التاريخ إلا أنه يمكن استئنافها خلال ثلاثين يوماً ابتداء من تاريخ تبليغها وفقاً للأصول العادية (م 28 من القرار 186) كما تفصل وفقاً للأصول العادية. كذلك فإن الاستئنافات المقدمة قبل تاريخ افتتاح أعمال التحديد يمكن الطعن بها تمييزاً (م 29 من القرار 186).
وباعتبار أن عمليات التحديد والتحرير إنما تتناول جميع العقارات بما فيها العائدة للأملاك العامة. وإن أمر البت في كل نزاع بين أصحاب الحقوق بعد بدء أعمال التحديد والتحرير إنما يعود وعملاً بأحكام القرار 186 إلى القضاء العقاري ثم بعده إلى القضاء العادي وضمن الشروط التي حدها هذا القرار. وعلى هذا وإذا كان هناك نزاع على تعيين الحد الفاصل بين أملاك الأفراد وبين الأملاك العامة فإن هذا التحديد في حال افتتاح أعمال التحديد والتحرير يعود حتماً للقضاة العقاريين لأن لجان التحديد والتحرير تقوم بتحديد كافة الأملاك سواء أكانت ملكاً عاماً أو ملكاً خاصاً. مما يوجب إحالة الدعاوى جميعها إلى القضاة العقاريين سواء كانت تتعلق بملك خاص أو ملك عام. كما أن مباشرة أعمال التحديد والتحرير ينهي اختصاص اللجان المنصوص عنها في القرار رقم 144 تاريخ 10 / 6 / 1925 بنظام الأملاك العامة وتحديدها ويعود إلى القضاة العقاريين بمقتضى نصوص القرار 186 المعدل أمر النظر في الاعتراضات التي ترد على أعمال التحديد والتحرير. ويكون القاضي العقاري ومن بعده المحاكم العادية هو المختص بالبت بشأن الحقوق العينية على العقارات المنازع عليها بين الدولة ومدعي تلك الحقوق.