Call us now:
الرأي الفقهي
نصت المادة 454 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على ما يلي
1 – لا ينفذ الحكم بالإعدام إلا بعد استطلاع رأي لجنة العفو وموافقة رئيس الدولة.
2 – يشنق المحكوم عليه بالإعدام داخل بناية السجن أو في محل آخر يعينه المرسوم القاضي بإنفاذ العقوبة.
3 – يحظر إنفاذ الإعدام أيام الجمع والآحاد والأعياد الوطنية أو الدينية.
4 – يؤجل إنفاذ الإعدام بالحامل إلى أن تضع حملها.
كما نصت المادة / 51 / من قانون الأحوال الشخصية على ما يلي
إذا نفذ حكم الإعدام بشخص فعلى النائب العام أو نائبه أن ينظم محضراً بالوفاة ويرسله ضمن المدة القانونية المنصوص عنها في المادة / 22 / إلى أمين السجل المدني لتدوين الوفاة في السجل المدني دون الإشارة إلى أسباب الوفاة. لطفاً أنظر المواد 454 – 458 أصول جزائية.
ومن استقراء المواد من 37 حتى 43 نرى بأن العقوبات التي يقررها القانون متنوعة فهي تختلف فيما بينها من حيث مقدار مساحتها وطبيعتها ومدتها ومدى أهميتها كجزاء للجريمة. وأهم تقسيمات للعقوبات هي التي قسمتها المواد 37 – 42 من قانون العقوبات العام. صنفها المشروع إلى عقوبات جنائية وعقوبات جنحية وعقوبات مخالفات. وتقسيمها إلى عادية وسياسية وبدنية وماسة بالحرية ومالية وماسة بالاعتبار وتقسيمها إلى أصلية وفرعية وإضافية. وضابط هذا القسم هو كما أشرنا تفاوت العقوبات في جسامتها فأشدها جسامة مقرر للجنايات وأوسطها جسامة للجنح وأقلها جسامة مقرر للمخالفات. وعقوبات الجنايات عددنها المادة / 34 / ومنها عقوبة الإعدام ووضعت قواعد تنفيذها المادة / 454 / أصول جزائية والمادة / 51 / من قانون الأحوال المدينة.
فتقول بأن عقوبة الإعدام تعرف بإزهاق روح المحكوم عليه. والإعدام من حيث خصائصه عقوبة عادية فلا يحكم به في الجرائم السياسية وهو عقوبة جناية فحسب. وهو من حيث دوره في السياسية الجنائية عقوبة استئصال وذلك على نحو نهائي لا رجعة فيه. وقد تطورت عقوبة الإعدام تطوراً كبيراً. ففي التشريعات القديمة كان نطاقها متسعاً إذ كانت مقررة لعدد كبير من الجرائم وكان التعذيب عنصراً أساسياً في أسلوب تنفيذها.
أن أهم الجرائم التي قرر الشارع فيها هذه العقوبة هي بعض الجنايات الواقعة على آمن الدولة الخارجي (المواد 263 – 265 عقوبات) أو أمنها الداخلي (المواد 398 و 305 عقوبات) والقتل القصدي المصحوب بظروف مشددة (الماد 535) والحريق المفضي إلى وفاة إنسان المادة 577 عقوبات والاعتداء على سلامة طريق النقل إذا أفضى إلى موت شخص المادة 585.
ووفق ما نصت عليه المادة 43 عقوبات والمواد / 454 – 458 / أصول جزائية يجب استطلاع رأي لجنة العفو وموافقة رئيس الدولة وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 107 من قانون تنظيم مجلس القضاء الأعلى لعام 1961 حل مجلس القضاء الأعلى محل لجنة العفو وهذا الشرط هو إفساح المجال أمام رئيس الجمهورية لاستعمال سلطته في العفو والقيام بالدور المنوط به في إعطاء هذه العقوبة مجالاً معتدلاً. ويقرر الشارع بالمادة / 461 / أصول جزائية التزام وزير العدل أن يحيل أوراق الدعوى في الحال على لجنة العفو مرفقة بتقرير المدعي العام لدى محكمة النقض فتنظر فيه وتبدي رأيها في اقتضاء إنفاذ عقوبة الإعدام أو إبدالها بغيرها و.. وذلك خلال خمسة أيام على الأكثر. وغني عن البيان أنه لا يجوز إنفاذ الإعدام قبل انقضاء المهلة المحددة لعمل اللجنة. ولا يجوز إنفاذ هذا الحكم أيام الآحاد والجمع والأعياد الوطنية.. إلخ المادتان 43 عقوبات و 454 أصول جزائية وينفذ الإعدام (داخل بناية السجن أو في محل آخر يعينه المرسوم القاضي بإنفاذ العقوبة – المادة 43 / 2 عقوبات) ويعني ذلك الإعدام لا ينفذ علناً. لأن التجربة دلت على أن تنفيذه علناً يضعف رهبته ويتيح لبعض المجرمين ادعاء البطولة بما يتصنعون من رباطة الجأش أو ما يصدر عنهم من عبارات غرور. ومن شأن ذلك أن يقلل من التأثير الرادع للعقوبة. ووسيلة إنفاذ الإعدام هي الشنق. ولا يستطيع القاضي أن يقرر في حكمه على أن الإعدام ينفذ شنقاً لأن سلطات التنفيذ تعتمد على نص القانون الأعلى حكم القضاء في التعرف على وسيلة تنفيذ الإعدام.
وعلى ما نصت عليه المادة 455 / 458 أصول جزائية حدد الشارع الأشخاص الذين يجري تنفيذ الإعدام بحضورهم وحظر حضور سواهم إذا كان داخل بناية السجن.. وسؤال القاضي البدائي المحكوم عليه عما إذا كان له ما يروم بيانه قبل إنفاذ الحكم.. وكاتب المحكمة ينظم محضراً خاصاً بإنفاذ الإعدام يوقعه رئيس المحكمة أو نائبه والمدعي العام الاستئنافي أو معاونه وكاتب المحكمة.
وتعلق نسخة من المحضر فور تنظيمه في المحل الذي أجري فيه التنفيذ وتبقى معلقة مدة أربعة وعشرين ساعة. وينسخ الكاتب محضر إنفاذ الحكم في ذيل الأصل المحظوظ بالمحكمة. وقد حظر الشارع نشر أي بيان في الصحافة خلاف ذلك المحضر ومخالفة هذا الحظر تقوم بها جريمة النشر المحظور التي تنص عليها المادة 410 من قانون العقوبات وتدفن الحكومة على نفقتها جثة من حكم عليه بالإعدام ما لم يكن له أقارب يطلبون القيام بذلك ويجب أن يكون الدفن بغير احتفال ما. كذلك أنظر أول هامش المادة / 51 / من قانون الأحوال المدنية.
وللتوسع أنظر الدكتور حسني والدكتور محمود مصطفى والدكتور سعيد مصطفى السعيد والدكتور عبود السراج المراجع السابقة كما يفضل الرجوع إلى مجموعة قانون الأصول المحاكمات الجزائية ومجموعة القوانين الجزائية الخاصة لمعد هذا الكتاب.
(1) يلاحظ أن عقوبة الإبعاد قد ألغيت بالمادة / 4 / من المرسوم التشريعي رقم 85 لعام 1953.